تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
المسألة 8 : إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه وشراؤه وإن قلنا ببطلان اعتكافه . المسألة 9 : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفّارة وفي وجوبها في سائر المحرمات إشكال والأقوى عدمه وإن كان الأحوط ثبوتها بل الأحوط ذلك حتّى في المندوب منه قبل تمام اليومين وكفّارته ككفّارة شهر رمضان على الأقوى وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار .
شرح
الصحّة كما عن أبي حنيفة ووافقه صاحب الكفاية والأستاذ في الأصول وخالفه الخوئي ولعلّ مخالفته بلا وجه وجيه فراجع ، وحاصله انّ أبا حنيفة يعتقد الدلالة على الصحة للزوم القدرة في متعلق التكليف فيمكن تحققه أي يصحّ ولكنّه منهي ، وقال الخوئي - مدّ ظلّه - النهي يتعلّق بما يرتبط بالمكلّف وهو اعتباره النفسي أو ابرازه باللفظ ، والصحّة مرتبطة باعتبار العقلاء والشرع وهو غير متعلّق للأمر والنهي لعدم قدرة المكلّف عليه لعدم كونه فعله ، وفيه انّه مقدور بالواسطة . هذا وأمّا بطلان الاعتكاف بذلك فلما مرّ من دلالة النهي المربوط بشرائط المركب على ذلك اي لا يحصل المركب إن لم يراعى ) . المسألة 9 : والأقوى عدمه : ( فانّ الدليل وهو مثل صحيح 1 / 6 وكذا 2 ، 3 و 4 / 6 ، إنّما هو في الجماع بلا فرق بين الليل والنهار ويتكرر لو كان في نهار رمضان لا مطلقا خلافا لإطلاق مرسل الصدوق 3 / 3 ، وأمّا صحيح 6 / 6 الدال على الكفّارة في الجماع بعد الخروج وقد استدل به على كونها للخروج لبطلان الاعتكاف به لا بالجماع ، ففيه عدم دلالته على الكفّارة في مطلق المفسد هذا أوّلا وظهوره في كون الكفّارة للجماع بعد الخروج أو الخروج المتعقب بالجماع فللجماع دخالة بل له فقط لكون الخروج لقدوم الزوج عذر كما مرّ ) . بل الأحوط : لا يترك في الجماع إذا لم يكن بقصد رفع اليد عن الاعتكاف ( لاطلاق الدليل بل لا يبعد ظهور 6 / 6 في ذلك فانّه ظاهر في ترتّب الكفّارة على الجماع في الاعتكاف بلا شرط ، بلا فرق بين اليوم الثالث وما قبله ) . على الأقوى : ( للشهرة المرجّحة لأدلّة كونها كرمضان ولولاها كان مقتضى حمل المطلق على المقيّد هو الترتب كالظهار وهو مقدم على الحمل على الاستحباب فانّه تصرف في الهيئة والتصرف في المادة بالإطلاق والتقييد جمع عرفي أقدم فلا وجه لكلام الحكيم - قدّس سرّه - فمقتضى القاعدة حمل المطلقات مثل 2 و 5 / 6 الدالة على التخيير ،