تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الزكاة كافر ويشترط في وجوبها أمور : الأوّل : البلوغ فلا تجب على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول ولا على من كان غير بالغ في بعضه فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول
شرح
يعلم المراد من : « أدنى الكفر أن يقول للحصاة نواة وللحرام حلال » ص 27 ، ج 2 ، أصول الكافي . هل المراد الحرام المعلوم أو الواقعي أو المعروف الضروري ؟ والمتيقن هو المعلوم وإن كان الاحتياط عمّن أنكر الضروري أي المعروف البديهي عند العموم إذا لم يحتمل في حقّه الشبهة لا ينبغي تركه ) . مطلقا : لا ينبغي ترك الاحتياط . مانع الزكاة كافر : وليحمل على بعض مراتب الكفر ، أو المراد بالمانع الرادّ لحكومة الإمام العدل وهو حينئذ كالناصب ( الباب : 4 ما تجب فيه الزكاة ، وقد ورد في الحجّ أيضا ذلك وكذا في ترك الصلاة ، وقد ورد جواز قتله فإنّ القائم - عليه السّلام - يضرب عنق مانع الزكاة 6 / 4 ما تجب الزكاة ، وهذا مرتبط بالنهي عن المنكر أو مخالفة الحكومة . غير بالغ في بعضه : ( واستشكل الشاهرودي والبروجردي - قدّس سرّهما - وبعض آخر في ذلك لعدم وضوح المراد من خبر أبي بصير عندهم : « ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك » . 11 / 1 من تجب عليه الزكاة . فهل الموصول في ( لما مضى ) يعمّ ما كان في بعض السنة قبل البلوغ ؟ أو المراد ما مضى قبل البلوغ أي كان تمام حوله قبل البلوغ ؟ فيمكن أن لا يكون ناظرا إلى تفكيك الزمان ولحاظه أي ما اعتبر فيه الحول لذكر النخل والزرع والغلة ولا يعتبر الحول فيها ، ففي الحديث تفصيل بين البلوغ وقبله فيما لا يعتبر فيه الحول بخلاف النقدين والانعام ممّا يعتبر فيه الحول . ومقتضى الإطلاقات ثبوت الزكاة وإن لم يسلم دليل المنكر أيضا من عدم التمكن أي يعتبر التمكّن من التصرّف في تمام الحول ولا تمكن قبل البلوغ . قال الشاهرودي : « إذ المراد من عدم التمكن على ما يستفاد من بعض الأدلة من جهة غيبة المال أو الشخص أو وجود المانع لا كقصور المالك ، قال : فلا دليل على العدم سوى إطلاقات ليس في مال اليتيم زكاة واستفادة جميع الحول منه مشكل »
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 469 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي