تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عدم جواز الدخول إلّا مع الاطمئنان بعدمه .
شرح
الدليل ولو كان من جهة احتمال التقييد ، وإنّ الأصل يجري في المركب لا المقيّد كما احتمله النائيني - قدّس سرّه - ( وإن صرّح بالخلاف فيما بعد ) من جهة احتمال : « وأيّما قوم صلّى وبينهم وبين الإمام . . . » التقيد . ففيه انّ الظاهر انّ المانعية لصرف الحائل لا الحائل المقيد بالصلاة أو الصلاة المتقيّدة بالحائل بل لا معنى عرفي للتقييد هنا كما تعلم بالنظر في المركبات العرفيّة فانّ المانع هو نفسه لا هو مقيدا بأصل الشيء . ولو فرض التقيد - كما يقال المطلوب في النهاية هو المقيد من الصلاة أو المصلي ، وإن كان فيه إشكال من جهة انّ الملاك في جريان الأصل كفاية ظاهر الدليل لا خلاصة المطلوب في النهاية - فالواسطة خفية كما ترى في دليل الاستصحاب من جريان استصحاب الطهارة في المصلّي مع انّ طهارة المصلي قيد للصلاة على ما يظهر من دليل لا صلاة إلّا بطهور ، فالملاك صدق عدم نقض اليقين بالشك ، وأمّا وجه تفصيل الگلپايگاني فلعلّ الوجه تحقق السيرة في ما فرضه ، وأمّا الاستصحاب فلا يصحّ إذ جواز التكليف لا يثبت المطلوب ، والوضع تعليقي لعدم سبق الصلاة ، وفيه شمول دليل الاستصحاب بل البراءة هنا تكليفا ووضعا مع انّ السييرة أيضا تعم غير ما ذكره أيضا . والعجب من الرفيعي - قدّس سرّه - حيث ردّ الاستصحاب هنا لكونه مثبتا لعدم إثبات الشهود باستصحاب عدم الحائل ، وأنت خبير بعدم دليل على الشهود كما مرّ ) . عدم جواز الدخول : الظاهر هو الجواز إذا تمكن من قصد القربة ، فلو انكشف المانع بطلت على الأحوط ( لعدم وجه لحرمة الدخول ، نعم لا أصل هنا يثبت الجواز الوصفي لعدم كونه استصحابا ولا أصل عقلائي هنا يثبت عدم المانع بخلاف مباحث الألفاظ من أصالة عدم القرينة . إلّا أن يقال لا منع من البراءة هنا أي البراءة من التكليف بشيء غير الوضع الموجود ، وكذا دخالة غيره وضعا بناء على كون الأحكام قضايا حقيقية وتحقّق لسان الأحكام بالنسبة إلى المصاديق والموضوعات أيضا كما عليه النائيني - قدّس سرّه - والخوئي - مدّ ظلّه - ونظر الخوئي في الصحّة هنا إلى ذلك لكن لا بد أن يكون نظره إلى البراءة الشرعية إذ البراءة العقلية لا تجري في الموضوعية لعدم قبح