مع التلذّذ وكذا الريحان وأمّا مع عدم التلذّذ كما إذا كان فاقدا لحاسّة الشمّ مثلا فلا بأس به . الرابع :
البيع والشراء بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الترك إلّا مع الاضطرار إليها بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع . الخامس :
المماراة أي المجادلة على أمر دنيويّ أو دينيّ بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطاء فلا بأس به بل هو من أفضل الطاعات فالمدار على القصد والنيّة فلكلّ امرئ ما نوى من خير أو شرّ والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط .
شرح
العموم من موثق 4 / 4 ما يمسك الصائم : « عن رجل لزق بأهله فأنزل قال : عليه إطعام ستين مسكينا مدّ لكلّ مسكين » فانّه الاستمناء الحلال وأوجب الكفارة ، ومعلوم عدم إرادة المطلق حتى في غير الصوم ) .
مع التلذذ : الظاهر عدم اعتبار التلذذ في الطيب ، نعم في الريحان يعتبر التلذذ على الظاهر ، وأمّا فاقد الشم فلا شمّ له ، وفي العبارة خلل من جهة استثنائه ( فانّه ليس شمّ أصلا ، وأمّا عدم اعتبار التلذذ في الطيب فلرواية 1 / 10 : « المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان . . . » كما انّ فاقد الشامّة خارج عن الكلام ، إلّا أن يقال :
التلذذ بالريحان أعمّ من الشمّ ولكن المنصرف هو التلذذ بالشمّ لا بالنظر مثلا ، كما انّ مقتضى تشابه الاعتكاف والاحرام أيضا ذلك ) .
الرابع : مع عدم الضرورة : ولو غير ضرورة الاعتكاف ( وخصّهما به الگلپايگاني ولا وجه له ، نعم جوازها أقرب فهما بعد كون الدليل هو انصراف دليل المنع . ثمّ انّ أدلّة الاضطرار أيضا مجوّزة تكليفا ، ووضعه من ناحية انصراف دليل المنع . سواء في ذلك البيع والشراء ومطلق التجارة صلحا وغيره ، فانّ الدليل وهو صحيح 1 / 10 : « المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يمارى ولا يشتري ولا يبيع . . . » وإن كان في البيع والشراء لكن المنصرف عرفا إرادة مطلق التجارة ولو صلحا أو إجارة أو مضاربة أو غير ذلك خلافا للخوئي جمودا على الظاهر ، وأمّا استثناء الضرورة فلانصراف الدليل فهل يمكن الزام المعتكف بالجوع والعطش وإذا جاز لذلك فالملاك هو الضرورة ) .