يجب بمجرّد الشروع بل قبله ولا يجوز الرجوع عنه وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث لكن الأحوط فيهما أيضا وجوب الاتمام بالشروع خصوصا الأوّل منهما .
المسألة 40 : يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء حتّى في اليوم الثالث سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا ، بل يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض ، ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث ولو شرط
شرح
فلا وجه له بعد إذن الزوج وإن كان على مبنى حصول الفرقة فما الدليل على أهميّة الاعتداد وأحكامه ؟ ! ) .
المسألة 39 : والأحوط : ( لما مرّ من فتوى بعضهم بذلك استنادا إلى حرمة الابطال وحرمة الوقاع في اليومين أيضا فالاعتكاف عندهم كالحج والعمرة يجب بالشروع ، وفيه ما مرّ من عدم دليل على الأوّل على الإطلاق وعدم دلالة في الثاني ، وأمّا وجوب الاتمام بعد يومين فبالنصّ كما مرّ ) .
المسألة 40 : حتى بلا سبب عارض : فيه إشكال لكن العارض يشمل العاديات كقدوم الزوج أيضا ( كما في الحديث 6 / 6 الاعتكاف وفاقا للأستاذ ، لا يقال : - كما عليه الجماعة وصرّح الحكيم والخوئي - انّ صحيح 1 / 4 مطلق ، فإنّا نقول : الصحيح في مقام بيان حكم الخروج بلا شرط وبمفهومه حكم الخروج مع الشرط وليس في مقام بيان مهية الشرط وانّه ماذا ، وعلى فرض الإطلاق فصحيح 1 / 9 وكذا موثق 2 / 9 يدل على التقييد فانهّما في مقام بيان نفس الاشتراط ، ففي الثاني : . . . واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللّه تعالى ، لا يقال : هذا في مقام بيان الأمر الاستحبابي وهو الشرط لا جواز الخروج وعدمه كما في الصحيح 1 / 4 ، فإنّا نقول : بل الصحيح يبيّن حكم الشرط وهذا يبيّن حقيقة الشرط ولو كان الشرط يؤثر على الإطلاق لم يكن وجه بالتقييد بالعذر . قال الحكيم - قدّس سرّه - : صحيح 1 / 4 نصّ في العموم لغير العذر أيضا ولو كان موضوعه صورة العذر لم يكن فرق بين اليومين والثالث ، وفيه : انّ الفرق واضح