اعتكافه وكذا إذا جلس على فراش مغصوب بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته وإن توقّف على الخروج خرج على الأحوط وأمّا إذا كان لابسا لثوب مغصوب أو حاملا له فالظاهر عدم البطلان .
المسألة 33 : إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرّا لم يبطل اعتكافه .
شرح
المنفعة أو الانتفاع من العين فكلاهما متساويان في أصل السلطنة ودليل السلطنة مطلق ولا دليل على منع السلطنة سوى دليل الأحقية وهو لا يفيد أكثر من تحريم الإزالة ولزوم احترام السابق ولو كان مجملا أيضا لزم الاقتصار على تقييد دليل السلطنة ، وبذلك ظهر عدم إفادة الاستصحاب أيضا في المقام شيئا أي استصحاب الأحقيّة لعدم افادته أكثر من بقاء حرمة الإزالة لا حرمة المكث والانتفاع ، هذا مع ما في بعض أدلّته ( 1 / 56 أحكام المساجد ) : « من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليله » من الحزازة فمن سبق إلى مكان لصلاة الظهر هل له الأحقيّة يومه وليله ؟ ولو كان المراد من الموضع السوق فهو ما دام النهار لعدم كسب في الليل ، إلّا أن يراد أوّل الليل وفاقا للحجّة والأستاذ وآقا ضياء والخوئي . وكيف كان فالمقام نظير أحقيّة ولي الميت في الصلاة عليه فلو أزاله أجنبي فعل حراما لكن الصلاة صحيحة طبقا للوجوب الكفائي ، وكذا في مسألة أحقية الإمام الراتب ونحوه نعم يضرّ ذلك بالعدالة وصلاة الجماعة ) .
فراش مغصوب : فيه إشكال وإن كان أحوط لكنّ الصحّة أوجه وإن فعل حراما . ( نظير ما مرّ في بحث مكان الصلاة ، وفي المقام المكث أعمّ من وجه مع الجلوس أو الوقوف على المغصوب فلا فرق بينه وبين الاعتكاف في اللباس المغصوب ) .
لا يمكن ازالته : فهو بحكم التالف ويرجع على الغاصب بالقيمة وليس للمالك على فرض تحصيل بعض الأجزاء الترابيّة سوى حقّ الاختصاص لا الملك ، والاعتكاف صحيح .
خرج على الأحوط : والأقوى عدم الوجوب لكونه تألفا هذا تكليفا ، وأمّا الاعتكاف فيصحّ كما مرّ .
المسألة 33 : ناسيا : إلّا إذا كان الناسي هو الغاصب ولم يبال بالغصب وحكمه الشرعي ( لانصراف دليل رفع النسيان عن ذلك ، لكونه امتنانيا . وفي غير ذلك يصحّ