له الرجوع بعدهما لوجوب إتمامه حينئذ وكذا لا يجوز له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد .
المسألة 30 : يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة أو لحضور الجماعة أو لتشييع الجنازة وإن لم يتعيّن عليه هذه الأمور وكذا في سائر الضرورات العرفيّة أو الشرعيّة الواجبة أو الراجحة سواء كانت متعلّقة بأمور الدنيا أو الآخرة ممّا يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره ولا يجوز الخروج اختيارا بدون أمثال هذه المذكورات .
شرح
المسألة 29 : لوجوب إتمامه : ( لوقوع الاعتكاف الملزم أي مع مضيّ يومين عن إذن المولى فيشمله دليل حرمة قطعه ، وما يقال : من انّه تصرّف في سلطان الغير وهو حرام فيبطل الاعتكاف كما نقله الحكيم وغيره ، فيه : انّ المولى أجاز سبب اللزوم ولم يكن مانع عن اللزوم إلّا رعاية سلطانه وهو قد أذن فشمله دليل اللزوم ، وبعد ذلك لا يمكن رفع اليد وليس كالإذن المجرّد في التصرّف بل هو كالرجوع عن الإذن بعد الدفن في ملكه .
ولو كان الرجوع بعد اللزوم جائزا لزم جواز منعه عن الفرائض اليومية أيضا ) .
واجبا : ولو بالنذر ( وما قاله الخوئي - مدّ ظلّه - من لزوم الرجحان في متعلّق النذر عند العمل وهنا في وقت العمل لا رجحان لرجوع المولى ، فيه : انّ المولى قد أسقط حقّ رجوعه فالرجحان ثابت ، كما انّ ما قاله - قدّه - من انحلال النذر فيما نذر زيارة الحسين - عليه السّلام - كلّ ليلة عرفة ثمّ حصلت الاستطاعة ، فيه المنع بتاتا لعدم حصول الاستطاعة بعد النذر إلّا إذا فسّرنا الاستطاعة بصرف الزاد والراحلة وتخلية السرب مثلا فيكون من باب التزاحم والحجّ أهمّ ) .
بعد الشروع : بل قبله أيضا كما إذا نذر اعتكاف معيّن عن إذن المولى .
المسألة 30 : لحضور الجماعة : مشكل إلّا للجمعة وحاجاته الضرورية ضرورة عرفية ، كما انّه إذا خرج فيما يجوز لا تجوز الصلاة في غير المعتكف ، نعم يجوز له الصلاة في بيوت مكة لانّها كلّها حرّم اللّه تعالى كما في النصّ ، وكذا يشكل الخروج لتشييع الجنازة إلّا فيما يرتبط به ولا بدّ من الحضور ، وكذا يشكل في غير الضروري من الأمور الراجحة ( إذ الجمع بين الأدلة يوجب انحصار الجواز في الضرورة التي لا بدّ منها كما في الحديث ، ففي صحيح 1 / 7 : « . . . لحاجة لا بدّ منها . . . » وكذا 2 و 3 / 7 وكأنّه نفس 1 / 7 ،