تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المسألة 4 : لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله بل يعتبر فيه أن يكون صائما أيّ صوم كان فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استيجاريّا أو واجبا من جهة النذر ونحوه بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك أن يؤجر نفسه للصوم ويعتكف في ذلك الصوم ولا يضرّه وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف فانّ الذي يجب لأجله هو الصوم الأعمّ من كونه له أو بعنوان آخر بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقا في الصوم المندوب الّذي يجوز له قطعه فإن لم يقطعه تمّ اعتكافه وإن قطعه انقطع ووجب عليه الاستيناف . المسألة 5 : يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين ومع تمامهما يجب الثالث وأمّا المنذور فإن كان معيّنا فلا يجوز قطعه مطلقا وإلّا فكالمندوب . المسألة 6 : لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور أو واجب لأجل الإجارة
شرح
المسألة 4 : استيجاريا : إلّا أن يكون انصراف أو تصريح من المستأجر ( والوجه واضح ، وأمّا أصل المسألة فهو أيضا واضح بعد كون شرط الاعتكاف طبيعي الصوم بأيّ عنوان لا الصوم له ، ويشهد له بعد إطلاق الدليل روايات اعتكاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رمضان ) . المسألة 4 : أن يوجر نفسه : إن لم يكن الاعتكاف واجبا في أيّام معيّنة قبل الإجارة لعين الأيّام ، نعم في النذر المطلق لا بأس ، ثمّ الأحوط رعاية كون الاعتكاف والصوم عن شخص واحد . المسألة 5 : يجوز : ( كما دلّ عليه صحيح 1 / 4 الاعتكاف صريحا : « إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام » بناء على إرادة التعيين بنذر وشبهه من الاشتراط لا اشتراط الاحلال كالحجّ عند الاحرام فيشترط إمكان الفسخ لو شاء ، كما فهم الأصحاب ذلك نظرا إلى انّ الاشتراط بمعنى شرطية الفسخ لا أثر له في الخروج قبل الثلاثة فيلغو الشرط الأوّل في العبارة ، وإن كان بمعنى التعيين أيضا يوجب لغوية الشرط الثاني فتأمّل . خلافا للشيخ وأبي الصلاح وابن زهرة في عدم جواز القطع مطلقا نظرا إلى حرمة الجماع ولو في اليوم الثالث ، وفيه انّ : الجماع خاصة كذلك لا سائر المحرمات ، وللمرتضى والعلّامة والحلّي في الجواز حتى الثالث ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 450 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي