تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّدا وعازما على الترك أو متسامحا واتّفق العذر عند الضيق فإنّه يجب حينئذ أيضا الجمع وأمّا إن كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضا ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضا كما عرفت . المسألة 15 : إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين يعني الرمضان الثالث وجبت كفّارة للأولى وكفّارة أخرى للثانية ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمر إلى آخرها ثمّ برئ وإذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضا ويقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها أي الرمضان الرابع وأمّا إذا أخّر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها بل تكفيه كفّارة واحدة . المسألة 16 : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّا واحدا ليوم واحد . المسألة 17 : لا تجب كفّارة العبد على سيّده من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيّد أعطى من ماله وإلّا استغفر بدلا عنها وفي كفّارة الإفطار يجب
شرح
المسألة 14 : وجب عليه الجمع : يعني بالكفارة المد مضافا إلى كفّارة الافطار العمدي ( ودليل الجمع مثل صحيح 1 / 25 أحكام شهر رمضان : « إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضائه . . . » ونظيره 2 / 25 ) . فلا يبعد كفاية القضاء : بل يبعد ( لاطلاق صحيح 2 / 25 : « فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدّق عن الأوّل » ونظيره 5 / 25 . وترديد الماتن لعله لذكر التهاون في 6 / 25 ، لكنّه ضعيف سندا مع احتمال صدق التهاون ، هذا مع اطلاق : 2 و 5 / 25 وعدم صلاحية 6 / 25 لتقييدهما بمجرّد ذكر التهاون فيه ) . المسألة 17 : واذن له : لا يحتاج إلى الإذن على الأظهر ( لايجاب الشارع على وجه التعيين ) .