نعم الأحوط الجمع بينهما وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المدّ وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرّا من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس فإنّه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى والأحوط الجمع خصوصا في الثانية .
المسألة 14 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمّدا في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر وجب عليه الجمع بين الكفّارة والقضاء بعد الشهر وكذا إن فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك
شرح
المسألة 13 : الأحوط الجمع بينهما : مع استحبابه أيضا ( كما في 4 / 25 أحكام شهر رمضان : « . . . فأمّا أنا فانّي صمت وتصدقت » ولا يجب القضاء خلافا لظاهر إطلاق الآية ، لمثل صحاح : 1 ، 2 و 9 / 25 أحكام شهر رمضان : « . . . تصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ على مسكين وليس عليه قضائه » . وأمّا احتياط كفّارة المدّين فلاحتمال المدين في موثق سماعة 4 / 25 ، حيث نقل : « . . . بمدين طعام . . . » بدل بمدّ من طعام ، لكن الظاهر غلط النسخة لعدم ملائمة جرّ الطعام ، مع عدم ثبوت نسخة مدين على وجه موثق ، وظهر عدم كفاية القضاء عن الكفّارة أيضا لعدم دليل على القضاء ) .
الجمع بينه وبين المدّ : ( لكن الأظهر عدم دليل على الكفّارة ، بل الواجب القضاء لاطلاق الكتاب والنصوص الدالة على قضاء ما فات خرج المرض وبقي الباقي ، وأمّا 8 / 25 الملحق للسفر بالمرض في ثبوت الكفارة دون القضاء فهو ضعيف سندا بعبد الواحد بن محمد بن عبدوس وعلي بن محمد بن قتيبة ، بحسب أحد طريقي الصدوق - قدّس سرّه - وضعف جعفر بن علي بن شاذان في طريقه الآخر ، نعم لا بأس بالاحتياط ) .
مستمرا : ( لاطلاقات القضاء فلا يجب سواه ) .
خصوصا في الثانية : لا ينبغي تركه ( لعدم شمول أكثر النصوص المزبورة لها لكن الظاهر عدم اشكال في شمول إطلاق صحيح 4 / 25 للمقام : « من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمدّ لكلّ يوم فامّا أنا فانّي صمت وتصدقّت » . نعم هو مطلق من حيث استمرار المرض وعدمه ، لكن يقيّد بدليل وجوب القضاء فيما برء في السنّة ، مثل 1 ، 2 و . . . / 25 أحكام شهر رمضان ) .