تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كان من اللّه أو من فعله على وجه الحرمة أو على وجه الجواز ، وكذا لا يجب على المغمى عليه سواء نوى
شرح
أيضا بل الثابت صرف عدم الطلوع قبل البلوغ ، فانّ اللازم في وجوب الصوم اثبات تحقّق البلوغ حين الطلوع ، لا عدم تحقّق الطلوع قبل البلوغ . ثمّ إنّ ذلك على فرض عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ وإلّا فيجري المعارض أيضا ويتساقطان وتحقيق الجريان وعدمه في الأصول ، فاعتقد صاحب الكفاية عدم الجريان وتبعه الأستاذ - مدّ ظلّه - واعتقد الخوئي - مدّ ظلّه - الجريان . ثمّ إنّ أصل المسألة وهو عدم وجوب القضاء على من بلغ بعد الفجر واضح لكون الصوم بسيطا وحدانيا ولم يتحقق شرائط وجوبه فلا يجب قضائه أيضا كما هو معلوم بالسيرة والارتكاز ، ولو كان لشاع ، وما ذكره الماتن - قدّس سرّه - من احتياط القضاء فيمن بلغ أثناء النهار لا دليل عليه سوى حسن الاحتياط المطلق ، وإلّا فلا يجب الصوم حتى يجب القضاء ، ثمّ إنّ مورد الاحتياط ما إذا أفطر أو لم ينو وإلّا فلا معنى للقضاء كما هو واضح ، واحتاط جمع منهم الگلپايگاني - مدّ ظلّه - والشاهرودي - قدّس سرّه - فيمن بلغ أثناء النهار ولم يفطر بالاتمام ، وإلّا فالقضاء سيما فيما نوى الصوم ندبا ، والظاهر عدم وجه وجيه له كما مرّ ) . أو من فعله على وجه الحرمة : فيه إشكال إذا التفت بانّه يؤدي إليه ( وفاقا للبروجردي والميلاني والخوانساري - قدّس سرّهم - لعدم كونه مما غلب اللّه تعالى المستفاد ملاكيته للحكم في المقام . قال الخوئي - مدّ ظلّه - : هذا كالتسبيب إلى الموت فهل هذا الميت مكلّف بعد موته ولو كان بانتحاره ؟ ! ، وفيه : انّ ملاك العذر على ما يستفاد من الأدلّة كونه مما غلب اللّه عليه ، ولا ريب في عدم صدقه مع العمد والالتفات وأمّا في الموت فلشدّة عقابه فلعلّه لم يلتفت الشارع إلى التكاليف بل لا يمكن التكليف لعدم الموضوع ، وهنا الكلام فيمن أفاق لا من مات في جنونه . وكذا الكلام في المغمى عليه ، قال الخوئي : لا يستفاد من مثل 6 / 24 من يصحّ الصوم : . . . المغمى عليه فقال : لا يقضى الصوم ولا الصلاة وكلّما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » اختصاص عدم القضاء بما كان الاغماء - ومثله الجنون - مستندا إلى غلبة اللّه تعالى لا اختيار المكلّف لكون هذا التقييد مبنيّا على الغلبة ، وفيه : انّه لا ريب في اعطاء هذا الكلام الملاك