تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بينهما أحد عشر شهرا ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان فان تبيّن سبقه كفاه لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاء وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه وإن لم يمض أتى به ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقا فيأتي به قضاء والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه . المسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلا فالأحوط صوم الجميع وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة
شرح
مقتضى القاعدة عند الاضطرار إلى اقتحام بعض أطراف العلم هو الاقتصار على الضرورة فيجب صوم جميع الأيام والشهور إلّا ما كان حرجا ، فإنّا نقول : نعلم من الشريعة السمحة عدم رضى الشارع بذلك فانّ الحكم بذلك حرج على الناس بنفسه ، هذا مع انّ حرمة صوم العيد ذاتا - لا علما - توجب الدوران بين المحذورين ) . ويجب : إلّا مع تبدل الظنّ . حتى يتيقن : بل بمقدار يعلم بعدم تقدّم رمضان وإن لم يعلم انّه هو أو ما سبق فينوى ما في الذمة من الأداء والقضاء ( لعدم جواز ترك الأداء المعلوم بالإجمال ) . اجراء أحكام : ( هو كذلك للبناء على انّه رمضان حينئذ ويلزمه العيد بعده فيعلم من الدليل وغيره انّه رمضان تعبّدا فلا يرد إشكال الحكيم ، إلّا أن يقال : التعبّد يقدّر بقدره ، وفيه : انّ التعبّد في أصل جعله عيدا فيترتب عليه الآثار جميعا وكيف كان فالأحوط ذلك ) . المسألة 9 : حكم الأسير : له وجه في العمل بالظن ، وأمّا التخيير فمشكل بل يحتاط إن لم يكن حرجا ويجوز أن يسافر الشهر الأوّل ثمّ يصوم بقصد ما في الذمّة أداء أو قضاء - في الدوران بين شهرين - وإن كان كلّ من السفر والاحتياط حرجيا عليه يجوز التأخير أيضا حتى يصوم بقصدما في الذمّة ( أمّا العمل بالظن فلالغاء الخصوصية من دليل الأسير ، وأمّا إشكال التخيير فلأنّ حرجية كلّ السنة لا تستلزم حرجية ثلاثة أشهر نوعا ، وأمّا السفر فجائز في رمضان وإن كان حرجيا فالتأخير ، وأمّا التأخير بلا سفر وبلا حرج كما في كلام الأكثر فغير جائز لاحتمال كون الأوّل رمضانا ) .