فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ومعه يعمل بالظنّ ومع عدمه يتخيّر .
المسألة 10 : إذا فرض كون المكلّف في المكان الّذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر أو نهاره ثلاثة وليله ستّة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة
شرح
فالظاهر وجوب الاحتياط : ويجوز السفر في الأوّل - في الدوران بين شهرين - ثمّ يقصد ما في الذمّة ، والعمل بالظن هنا بلا دليل أصلا ( فانّه في رمضان - في الأسير - إلّا أن يتيقن الغاء خصوصية رمضان أو وحدة الملاك ، والأوّل ممنوع والثاني محلّ تأمّل .
المسألة 10 : فلا يبعد : الظاهر لزوم الصوم والصلاة عليهم كغيرهم لكنّه على يومهم وليلتهم البنائيين بالفرض العملي جعلا على أنفسهم فانّ لهم فيما بين أنفسهم ليلا ويوما وأسبوعا وشهرا وسنة . نعم ليس لهم سعة الفجر إلى طلوع الشمس بناء ، لكن قبل وقت يومهم البنائي وقت صلاة الصبح بقدر وسع ما لغيرهم تقريبا ، وأمّا الصوم إذا لم يسبقهم السنة القمرية الشرعية البنائيّة ، فكالأسير والمحبوس يعملون بالظن ثمّ التخيير ، لكن لعلّ لشهورهم القمرية نوع وضوح . والأحوط في الصوم والصلاة نيّة ما في الذمّة أداء أو قضاء بل لا يترك ذلك ( وأمّا احتمال السقوط فساقط بالقطع من مذاق الشارع ، وأمّا بلده السابق لو كان فلا وجه له أصلا سيّما وقد انقطع بالمرور على سائر الأمكنة . فإنّ أدلّة الصلاة على قسمين : أصل الصلوات الخمس ووقتهن ، والثاني لا يصدق بمفاهيمها العرفية عليهم ، لكن الأوّل لا ينصرف عنهم كنصوص جعل الصلاة على الناس في كلّ يوم - أي أربع وعشرين ساعة على ما يفهمه العرف - خمس مرات ، ونصوص علّة ذلك كما ورد في الظهرين من بيان كون مورد الظهر الفراغ من الكسب والرجوع إلى البيت وسط النهار ، والعصر عند الرجوع إلى الشغل ولزوم ذكر اللّه تعالى ، ومثل ما عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جواب اليهودي في علّة الصلوات الخمس ، ص 26 اختصاص المفيد وأبواب وجوب الصلوات الخمس ، الوسائل ، وكذا أدلّة الصوم على ما مرّ ، وأيضا نقطع بعدم قطع لطف الرب تعالى عنهم لمجرد المكان ، وقطع التكليف قطع اللطف كما هو واضح ، كما انّ وجوب تغيير المحل بلا دليل لعدم لزوم حفظ الموضوع كالسفر والحضر وكذا الرجوع إلى النقاط المتعادلة أو المتقاربة له ، هذا مع انّ للأرض هناك أيضا في كلّ أربع وعشرين ساعة حركة دورية كسائر النقاط لكنّها