مخيّرا بين أفراد المتوسط وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد كاحتمال سقوط الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطّنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق .
( 13 - فصل في أحكام القضاء )
يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط هي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه . نعم يجب قضاء اليوم الّذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه . وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه وإن كان الأحوط ، ولو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء وكذا مع الجهل بتاريخ البلوغ ، وأمّا مع الجهل بتاريخ الطلوع بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة مثلا ولم يعلم أنّه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء ولكن في وجوبه إشكال ، وكذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيّام جنونه من غير فرق بين ما
شرح
رحوية تدور كالرحى حول الأفق ، ولذلك لا يتميز الفجر والضحى والغروب فيقسمون الساعات ويعلمون حدود الفجر وغيره ، وكيف كان فقد ظهر عدم وجه لما في المتن من الرجوع إلى البلدان المتعارفة ، لعدم كون تلك البلاد بلادهم ومساكنهم ، والعجب من بعض الأعلام حيث أيّده بأنّ الرجوع إلى المصاديق المتعارفة شائع في الفقه ، وفيه : انّ الشائع الرجوع إليها بعد انطباق الموضوع كاليد في الكر مثلا فانّ الماء واليد كليهما موجودان ، وظهر عدم الوجه لما قاله الأستاذ تبعا لما عن المولى مظفر الجنابذي في رسالة المواقيت من جعل الظهر في حقّه غاية ارتفاع الشمس في ذلك المحل وانتصاف الليل غاية انخفاضها ، ولازمه صلاة ظهر واحدة في كلّ دورة ، وظهر عدم الوجه لما قاله الخوئي من لزوم الهجرة ، لعدم لزوم ايجاد الموضوع مع انّ الأرض كلّها للأنامفِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِأي المنافع المتنوعة . وكذا ما قاله الگلپايگاني من رعاية أقرب الأماكن ، لعين ما ذكرنا في المتعارفة ، ثمّ الظاهر عدم وجود ما نهاره ثلاثة وليله ستة كما انّ انكار أصل وجود أماكن غير متعارفة انكار البديهة فلا وجه لما قاله السيد جمال - قدّس سرّه - .
أحكام القضاء
اشكال : والأظهر عدمه ( وفاقا لغير واحد لعدم اثبات الأصل عنوان البالغ في النهار المستفاد من مجموع الأدلة في وجوب الصوم بل لا يثبت عنوان البلوغ قبل الفجر