تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
حصل منه العلم بأن كان البلدان متقاربين وتحقّق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك .
شرح
أو بلا فرق بين الأماكن ، وثانيا الظاهر كون المراد من أهالي البلد أي من مسلميهم لا كلّ البلاد . وأسوء منه التعبير الثاني : لا تصم . . . إلّا أن يقضى أهل الأمصار ، فهل المراد لزوم قضاء جميع المسلمين حتى يجب على الفرد ؟ نسلم كون المراد ثبوت رمضان لهم ولكن الثبوت بالمباشرة ؟ أي يلزم رؤيتهم جميعا للثبوت على الفرد ؟ ونحن نعلم عدم الحاجة بأكثر من عدلين ومع ذلك كلّه فلا إطلاق بالنسبة إلى القريب والبعيد . وأمّا دعاء صلاة العيد فالمراد العنوان أي جعل الفطر عيد المسلمين فهذا اليوم يراد به عنوان يوم العيد ، وأمّا ما في دعاء السمات فعلى تسليم السند يراد كون القمر مرئى واحدا على الإجمال ولو ليلة البدر ، وإلّا فمن الواضح اختصاصه بالنصف من الأهالي لكون ليل هذا النصف نهار الآخرين ، وبذلك يرد على جملة صلاة العيد أيضا إذ لمّا يحصل للنصف الآخر يوم وعيد لهم حين مالنا يوم وعيد . وكذلك نفسّر كريمة ليلة القدر ، والحاصل : انّ الحكم على موضوع الرؤية ثمّ تفسيره وتعميمه لثبوت حكم على شخص لتحقّق الرؤية في مكان لا يرتبط به كوجوب الحج على شخص لاستطاعة شخص آخر ووجوب صلاة الظهر على شخص لزوال الشمس في مكان آخر ، ولم نجد دليلا على موضوعية الرؤية على الإجمال للصوم والفطر مطلقا بل تناسب الحكم والموضوع يوجب الارتباط بين الحكم والموضوع . نعم الرؤية في الشرق دليل الغرب بلا ريب لمواجهة الغرب أوّلا قبل الشرق ، وقد جعله في الدروس احتمالا مع أنّه قطعي ، وقال الخوانساري - قدّس سرّه - في شرح الدروس : جعل احتمالا لاحتمال أن لا يكون بناء الأحكام الشرعية على أمثال تلك العلوم الدقيقة . . . » وفيه ما لا يخفى . ثمّ إنّه قد يقال : لا عبرة بالرؤية للهلال بالعين المجهزة بالوسائل المستحدثة القوية بل لا بدّ أن يرى الهلال بالعين العادية المجرّدة وقد صرّح به الخوئي - مدّ ظلّه - وفيه : انّ الرؤية طريق محض لثبوت الهلال فالملاك وجوده الواقعي ولو ثبت بغير الرؤية فانّها من المفاهيم الطريقية المحضة ، إلّا إذا صرّح بالموضوعيّة المحضة أو الطريقيّة ، وإن لزم اعتبار تجرّد العين فما الفرق بين النظارة القوية وغير القوية والتلسكوب وغيره ، نعم
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 417 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي