تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
المسألة 5 : لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمّى بالتلگراف في الإخبار عن الرؤية إلّا إذا
شرح
ولو في جزء من الليل بأن تكون ليلة واحدة ليلة لهما ولو بكونها أوّل ليل أحدهما وأخر ليل الآخر أي الأقطار الكائنة في النصف من الأرض دون النصف الآخر الذي تشرق عليه الشمس ويكون نهارا . . . فإذا كان الهلال قابلا للرؤية في أحد النصفين حكم بكون الليلة أوّل الشهر بالنسبة إلى جميع سكنة هذا النصف . . . ، وقال في ص 123 : غير خفي انّ للقمر على ما ذكره القدماء من الهيويينّ حركتين حركة في كلّ أربع وعشرين ساعة لها مشرق ومغرب وحركة أخرى في تلك الدائرة يدور فيها حول الأرض من المغرب إلى المشرق في كلّ شهر مرّة واحدة . . . » . هذا . أقول : الظاهر عدم صحّة هذه العقيدة فقها وعلما تجربيا ، أمّا الأخير فلا بدّ أن يعلم انّ القمر لا يدور حول نفسه وليس له حركة دورية على محوره ، ولذلك يواجه الأرض دائما بطرف واحد وقد أشرف الإنسان على طرفه الآخر لأوّل مرّة في سنة 1959 ميلادية بواسطة السفينة الروسية ، بل القمر مجذوب بجاذبة الأرض مثل جذب ذرّة حديد بآلة مغناطيسّية يدور معها حيث مادارت لكن لا تدور على نفسها ، فالقمر من توابع الأرض ، ثمّ إنّ نوره من الشمس بلا ريب كنور الأرض من الشمس ، فباختلاف بقاع الأرض طلوعا وغروبا يختلف توابع الأرض ومنها القمر أيضا لكنّه بنوع آخر من الاختلاف يناسب قطر القمر وحركته السريعة بالنسبة إلى حركة الأرض كما صرّح الخوئي - مدّ ظلّه - بانّ الهلال ليلة الأقطار المتشاركة في النصف فإذا كان التشارك في النصف لازما علم دخالة أفق الأرض طلوعا وغروبا في ذلك ، وحيث إنّ اللازم تحقّق الهلال في الليل بل في أوّل الليل على ما نعلم وجدانا بغروب القمر بعد رؤيته بلحظات في أوّل الشهر فيعلم دخالة الآفاق في ذلك ، وأمّا ما استند إليه فقها من 9 / 3 و 3 / 8 ، ففيه : عدم الإطلاق من هذه الجهة ولا أقلّ من الشكّ بل لعلّه ينصرف عرفا إلى المتقارب ، وأمّا 1 / 12 وقد جعله أوضح من الجميع ففيه ركاكة أدبا في التعبير : « . . . شاهدان من جميع أهل الصلاة » فانّ المتفاهم أدبيا منه كون الشاهدين منبعثين من جميع المسلمين ! ولا معنى له أصلا وكان الأحسن التعبير : . . . شاهدان من المسلمين أو عدلين
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 416 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي