تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر ولا بغير ذلك ممّا يفيد الظنّ ولو كان قويّا إلّا للأسير والمحبوس .
شرح
مدّ ظلّه - من انّه هل يثبت الغروب بحكم الحاكم ؟ فهلال القمر كغروب الشمس بلا فرق ، ففيه انّه لو فرض للغروب حكم اجتماعي مرتبط بعامّة المجتمع وعسر اثباته لعلّنا نقبله . إن قلت : الغروب مرتبط بصلاة جماعة المسلمين كالهلال بصومهم . قلت : اعتبار يوم عيدا يفترق عن تقديم أو تأخير لحظة الصلاة فرادى أو جماعة ) . إلى الشياع الظنّي : بلا مدرك صحيح لحجّيته كما إذا علمنا علما يقينيا ببطلان الاستناد أو المستند ( دون ما كان له مدرك لم نعلم بعدم اعتباره علما وإن علمنا عدم الاعتبار بالدليل المعتبر ، فانّ أدلّة التقليد والحكومة ثابتة في موارد الحجّة على الخلاف أيضا ، وإلّا لزم عدم حسم مادة النزاع ، فهو حجّة في غير ضروري الخلاف كما انّ التقليد أيضا ثابت في غير الضروريات ، ثمّ اشكال الحكيم وبعض آخر في انّ ذكر الشياع في المتن مثال خطأ الاستناد أو المستند ليس بمهم بعد كون الملاك ما ذكرنا ) . بقول المنجمين : إلّا إذا أوجب علما أو اطمئنانا ( فانّه قد يوجب اتّفاقهم اطمئنانا يزيد على الاطمئنان الحاصل من قول عدلين ، وكذا إذا كان أحدهما ماهرا جدّا قد جرّب مرارا بحيث يكون احتمال خطأه ضعيفا للغاية لا يلتفت إليه أحد ممن عرفه لامكان ذلك في زماننا دون الأزمنة السالفة ، نعم الأئمّة عليهم السّلام أنفسهم عالمون بكلّ ما شاؤوا لكن لعلّه لمصالح يعلمونها لم يعملوا بعلمهم النجومي كما لم يعملوا بقول منجمي زمانهم لعدم مهارتهم . والحاصل : انّ ردّ قول مهرة فن ، خلاف طريقة العقلاء وليس ذلك مختصا بمهرة الفنون الحسّية بل غير الحسّية أيضا كذلك كما في التقليد ، ولا شكّ انّ منجمّي زماننا مهرة هذا الفن فانّ مقدمات أقوالهم في طول البلاد وعرضها وإن كانت غير قطعيّة لكنّها جرّبت مع تأييدها في زماننا من جهة أمواج الإذاعة ، إلّا أن يقال : يستفاد من أدلّة الباب انّ الملاك هنا بالرؤية وقول عدلين يثبت الرؤية وليس كذلك قول المنجمين بل يثبت الوجود لا الرؤية ، وفيه : انّ الرؤية أيضا بملاك الوجود فهو طريق ، والحاصل انّه لم يتحصل لنا دليل قطعي على ردّ قولهم ، وإن كان ظاهرهم الإجماع على الفرق بين الصوم والصلاة أي القبلة وجواز التحري هناك بخلاف المقام ،
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 410 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي