السادس : حكم الحاكم الّذي لم يعلم خطاؤه ولا خطاء مستنده كما إذا استند إلى الشياع
شرح
ولو مع ضمّ اليمين : ( روايات كفاية العدل مع اليمين إنّما وردت في الديون ، وألحق بها الأموال بل الحقوق أيضا عند بعض حتى مثل دعوى الزوجية غير المشتملة على المال دينا أو عينا ، وأمّا مثل الهلال فلم يرد دليل عليه كما لا يمكن الغاء الخصوصية ، والظاهر عدم فتوى الفقهاء عليه ، وأمّا شهادة العدل بما هو هو فلا تثبت الهلال للحصر الدال على ذلك في مثل صحيح 1 / 11 أحكام شهر رمضان : « . . . لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » وأمّا صحيح 11 / 5 أحكام شهر رمضان : « . . . أو شهد عليه عدل من المسلمين » فالنسخ مختلفة ففي بعضها عدول وفي الآخر بينة عدل ، فراجع 1 / 8 و 6 / 11 أحكام شهر رمضان .
حكم الحاكم : ( الظاهر ذلك خلافا للخوئي ، والخوانساري والميلاني - قدّس سرّهما - ، وإلّا لزم البقاء على حالته السابقة إذا لم ير بنفسه ولم يشهد الشاهدان ، وهذا خلاف السيرة ظاهرا فلم يكن المسلمون طرا يبقون على الصيام ما لم يرون بأنفسهم أو لم يشهد عندهم عدلان بل الظاهر منهم الرجوع إلى الولاة ، ويشهد لذلك بل يدل عليه انّ حفظ نظام المجتمع من أهمّ الوجبات فنعلم بعدم رضى الشرع بالهرج والمرج ، وأهم أسس الحفظ وجود الحكومة القويّة وتتوقف على الحاكم ، وإذا لم يكن دليل لفظي مطلق فالمتيقن من الحاكم الفقيه الجامع للشرائط ، فكيف يقال بولاية الفقيه على الحسبة للأخذ بمتيقن الولاية على أمور لا يرضى الشارع باهمالها ولا يقال بولايته على الحكومة وهي أهمّ من الحسبة لعدم انحصار الحكومة في حدود الحسبة كما هو واضح ؟ ! ويشهد لولاية الفقيه على أمور المجتمع - والمقام منها مسلما - مرسل الفقيه جزما 50 / 8 صفات القاضي : « اللّهمّ ارحم خلفائي . . . الذي يأتون من بعدي يروون عني حديثي وسنّتي » .
والظاهر اعتبار جزميات الصدوق - قدّس سرّه - كما انّ الخلافة مطلقة لا خصوص العلم ، مع انّ صرف الرواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليست خلافته كما هو واضح لعدم روايته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ويشهد له أيضا انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يهمل أمر الأمة حتى بيّن للأمة جميع ما يحتاجون - كما في خطبة حجّ الوداع ، وكذا عن علي - عليه السّلام - في الوافي ، ج 1 ، ص 62