تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا وردّ شهادتهما فكلّ من شهد عنده عدلان عنده يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه وبين وجود العلّة في السماء وعدمها . نعم يشترط توافقهما في الأوصاف فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها . نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في اللّيل ولا يثبت بشهادة النساء ولا بعدل واحد ولو مع ضمّ اليمين .
شرح
الواحد وقع البحث في الثبوت بالبيّنة ، فقد نسب إلى بعض الانكار ، وبعضهم فصّل بين كون علّة في السماء فيرجع إلى البيّنة وإلّا فلا ، واستدل الخوئي - مدّ ظلّه - على حجّية البيّنة على الإطلاق بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أقضى بينكم بالبيّنات والايمان » بضميمة العلم بانّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقضي كذا ، وأمّا موثقة مسعدة : « . . . والأشياء كلّها على هذا حتى تستبين أو تقوم به البيّنة » فلا يعلم المراد من البيّنة فلعله المعنى اللغوي كما في الآية :حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ. . . أقول : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقضي لا يدل على العموم بل في القضاء فقط ، ثمّ إنّه إذا ثبت إرادة المصطلح من البيّنة في الحديث فإرادته من كلام الإمام - عليه السّلام - في القرن بعد ذلك أولى لاشتهار البيّنات في القضاء وغيره ، وأمّا عدم ذكر سائر الأمور مثل حكم الحاكم والاقرار وغير ذلك ممّا يثبت الأشياء - وقد استشكله الخوئي - فإمّا يخصّص الموثق بها ، أو يقال : المراد من الاستبانة أعم . ويدلّ على حجّية البينة في المقام مثل : 1 و 4 / 11 أحكام شهر رمضان وغير ذلك ، وأمّا رواية 13 وكذا 12 / 11 أحكام شهر رمضان الدالتين على نفي اعتبار أقلّ من خمسين رجلا بل ولا خمسين فالظاهر كون المراد التعرض ليوم الصحو ومع ذلك ادعى رجل أو أكثر ذلك . ويشهد له 11 / 11 : « . . . الرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف . . . » و 10 / 11 : « . . . إذا رآه واحد رآه مائة . . . » فمعنى ذلك وأمثاله نفي اعتبار ما شهدت القرائن بالخطأ ) . فوافقهما في الأوصاف : إن أضرّ الاختلاف بوحدة الأمر الخارجي الموصوف . النساء : ( للحصر في الرجل في مثل : 1 ، 2 و 9 / 11 وأمّا 15 / 11 : « . . . لا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » فليحمل على رجاء الصوم اي صوم اليوم المردد بين شعبان ورمضان رجاء ومعلوم انّه لا بأس به ولذلك منعها في الفطر فراجع ) .