تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
إن بقي على نيّة الإئتمام والأحوط تأخّره عنه وإن كان الأقوى جواز المساواة ولا بأس بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان
شرح
سهوا ، ولا إشكال من ناحية بقاء نية الإئتمام ما لم يكن تقييد ( دليل أصل المسألة تكليفا اقتضاء نفس مفهوم الإمامة وقد أشير إلى ذلك في روايات الاستخلاف ، حيث عبّر فيها بتقديم شخص آخر ، فالإمامة متقومة بالتقدّم ، وأمّا الوضع أي البطلان في ترك المراعاة فالبطلان جماعة لا إشكال فيه للتقوم المزبور ، وأمّا بطلان أصل الصلاة فلا وجه له فيما لم يأت بما يوجب البطلان مطلقا عمدا وسهوا لشمول لا تعاد ) . والأحوط تأخره عنه : لا يترك التأخر ولو يسيرا « لاحتمال اقتضاء مفهوم الإمامة ذلك قويا ، وأمّا صحيح محمد بن مسلم 1 / 23 الجماعة : « الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » فالظاهر منه الاستحباب وبيان آداب الجماعة لشهادة « يؤم » بتحقّق الجماعة ، ولعدم اقتضاء مفهوم الإمامة القيام في الخلف فالقول بذلك بصرف هذا الحديث مع عدم اقتضاء المفهوم بعيد ، ولفهم المشهور وقد مرّ غير مرّة انّه مؤيّد قوي لو لم يكن دليلا ، ويشهد لما ذكرنا أيضا رواية ابن مسلم الأخرى 7 / 23 الجماعة : « عن الرجل يؤم الرجلين قال : يتقدمهما ولا يقوم بينهما » فانّه لو كان ذلك واجبا كان وظيفة المأموم لا الإمام ، وقد جعله في الحديث وظيفة الإمام هذا مع فرض تحقّق الإئتمام أيضا . ويمكن التأييد برواية دعوى كلّ منهما المأمومية 1 / 29 ، الجماعة فانّ الشكّ والدعوى يتحققان بالتأخّر اليسير لاحتمال الاشتباه في ذلك ، بخلاف لزوم التزام الخلف وقد ظهر بما ذكرنا عدم دليل على لزوم التزام الخلف كما يشهد به 6 / 23 : « . . . وكلّهم عن يمينه » وإن كانت ضعيفة سندا ، وأمّا مكاتبة الحميري 1 و 2 / 23 مكان المصلّي فهي مختصّة بالإمام المعصوم عليه السّلام شخصا وقبرا لا اقتداء بصلاته ، وقد مرّ البحث في مكان المصلّي . وممّا ذكرنا في 1 / 23 ظهر عدم لزوم وقوف المأموم الواحد أيضا عن يمين الإمام خلافا للخوئي - مدّ ظله - حيث يعتقد اللزوم يمينا في الواحد ، وخلفا في المتعدد جمودا على ما يبدو من الحديث إلّا فيمن يكون معرضا لالتحاق غيره به ، لرواية الكناني 2 / 57 الجماعة ، وموسى بن بكر 4 / 57 - ضعيفتان - أو لانصراف دليل اللزوم عن هذا المورد ، وإلّا فيمن لا يجد في الصفّ مكانا