تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إلّا إذا كان في صفّ متّصل بعضه ببعض ، حتّى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صفّ ليس بينه وبين الصفّ المتقدّم البعد المزبور ، وهكذا حتّى ينتهي إلى القريب ، والأحوط احتياطا لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم
شرح
في المتصل ، نعم بالنسبة إلى أزيد من الشبر يشمل الإطلاق بلا ريب ، راجع 1 / 63 الجماعة : « . . . إذا كان الارتفاع ببطن مسيل . . . » كما في الكافي والوسائل أو : يقطع مسيلا بقطع مسيل ، أو بقدر يسير ، أو بقدر شبر ، أو بقطع سيل ، أو بقطع سبيل كما في نسخ التهذيب والفقيه . لكن الأحوط ما ذكرنا لو لم يكن أقوى لا لما ذكره بعض الأعلام من عدم ثبوت الشبر ، إذ مقتضى عدم الثبوت هو الثبوت ولو بالأصل العملي بل لأجل الاعتماد على الكافي فانّه أضبط مع موافقة بعض نسخ التهذيب أيضا مع ملائمته لما ذكر قبله : « بقدر إصبع أو أكثر أو أقل » إذ الظاهر رعاية الإصبع عرضا . ثمّ إن ابن الجنيد جوّز الارتفاع إذا كان المأموم أعمى ولا وجه له بعد إطلاق الدليل ) . قدر الشبر : بل اليسير . ولو بكثير : بشرط صدق وحدة الجماعة كسطح الدكان والبيت لا كالأبنية المتعارفة في هذا العصر ( كما شرط البروجردي والحكيم وغيره ، ووجه واضح إذ الشروط فرع صدق أصل الاجتماع عرفا . وأمّا أصل الحكم جوازا فصريح موثق 1 / 63 ) . الثالث : لا يترك ( قد يقال لا بأس بتركه فالملاك في الصحّة صدق الجماعة بوحدة الاجتماع ، ولا دليل على اعتبار قدر الخطوة والمراد من 62 الجماعة لحاظ ناحية الأقل أي لا يمكن صلاتهم بأقل من ذلك إلى مكان سجدتهم ، ولذلك قدر بقدر مسقط الإنسان حال السجدة بحسب نسخة فراجع رواية دعائم الإسلام 1 / 49 الجماعة المستدرك ، ترى صراحة في كون المراد ذلك ) . ويشهد له تعبير : ليس تلك لهم بصلاة ، أي لا تتم صلاتهم أي لا يمكنهم ، لا انّه يشترط ، وبعبارة أخرى كأنّ الإمام عليه السّلام ارجع الأمر إلى أمر وجداني مشهور . وأيضا أظن انّه لو كان المراد في ناحية الكثرة كان الأحسن التعبير بأكثر من خطوة أو لن يتخطى ، وأمّا تعبير لا يتخطي فكأن المراد لا يصل إلى حدّ الخطوة . وأيضا لم يذكر حدّ الخطوة في الجوامع الفقهية القديمة حتى نهاية الشيخ ،