تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط أيضا أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل . الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته
شرح
وأفتى في المبسوط والخلاف بعدم حدّ في ذلك ، بل لعل المراد أكثر من ثلاث مائة ذراع مطلقا أو ما بين السفن ، وفي فقه العامة أيضا عنونت المسألة بعنوان البعد المضر بصدق الاجتماع والوحدة فقط ، فالظاهر انّ الملاك صدق الجماعة الواحدة ويختلف بحسب المقامات من البرّ والبحر والطريق وغيرها . والمتأخرين من الأعلام أفتى الشاهرودي - قدّس سرّه - بذلك ، لكن الأحوط لو لم يكن الأظهر التي واللتيا اعتبار الخطوة التي تملأ الفرج بمعنى قدح الزائد عنها بين مسجد اللاحق وموقف السابق لذيل الحديث : « . . . فليس ذلك لهم بإمام » فانّه يناسب البعد لا القرب . لا يقال : هذا يشمل الموقفين عند القيام أيضا لعدم التقيد بمسجد السابق أو الإمام لأنّا نقول : لا ، فانّه إذا كان ذلك المقدار عند السجود أيضا يصدق انّه ليس بينهما فصل بأكثر من ذلك . وأمّا التقدير بالمربض والمسقط فبالنسبة إلى ما بين الموقفين ، وقد صدر بكلمة بنبغي ، وأمّا عدم ذكر القدماء فلا يستلزم الاعراض ، نعم فتوى الشيخ بعدم حدّ ذلك ينافيه ولكنّه اجتهاد منه - قدّس سرّه - . لا يقال كلمة ينبغي في صدر الحديث ظاهرة في الاستحباب ، إذ نقول : فيه منع انّ ذيل الحديث : وقال أبو جعفر عليه السّلام الخ بمنزلة حديث مستقل . وأمّا اعتبار قدم يملأ الفرج فلانّ المانع على هذا التقدير الفصل بمقدار لا تصل الخطوة إليه . الثالث : وأحوط من ذلك : ( استحبابا لاحتمال إرادة المتعارف ممّا لا يتخطى ) . بل الأحوط أيضا : ( فيه تأمّل ، بل الظاهر من النصّ هو الفصل بما لا يتخطى بين المصلين وإذا لم يكن كذلك حال التشهد أو السجود فلا يصدق ذلك الفصل ، نعم هو أفضل لصدر حديث 1 / 62 : « متواصلة » ولو قيل : معنى ينبغي لغة هو الطلب واطلاقه اقتضى الحتمية ، فهو مطروح بالاعراض عن ذلك ) . الرابع : بطلت صلاته : إن أتى بما يبطل صلاة المنفرد من إتيان المبطل عمدا و
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 40 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي