تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
القيام والركوع والسجود ونحوها ، مع أنّ الأحوط فيها أيضا عدم الحائل هذا ، وأمّا إذا كان الإمام امرأة أيضا فالحكم كما في الرجل . الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّا معتدّا به دفعيّا كالأبنية ونحوها ، لا انحداريّا على الأصحّ من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة ولا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر ولا بالعلوّ الانحداريّ حيث يكون العلوّ فيه تدريجيّا على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، وأمّا إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر فيه ، ولا بأس بعلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير .
شرح
الجماعة . لا يقال دليل مانعية الحائل ورد في ( القوم ) وهو ظاهر في الرجال خاصّة كما نقل ابن منظور في لسانه عن بعض اللغويين مستشهدا بآية الحجرات :لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍوَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍوبقول زهير : « . . . أقوم آل حصن أم نساء » وبالحديث : « ان انساني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء » فنقول : مثل القوم والنساء مثل الفقير والمسكين من طرف واحد أي القوم ولو أبيت فتناسب الحكم والموضوع يرشدنا إلى ذلك ، فانّ الفرق في حكم المقام إنّما هو فيما يكون الإمام رجلا والمأمومون أو بعضهم نساء ، لا المتحدين والمتحدات جنسا . ثمّ إن ابن إدريس منع من أصل الحكم أي استثناء النساء من مانعية الحائل ، ولا وجه له بعد الدليل سوى عدم عمله - قدّس سرّه - بأخبار الآحاد ) . مع انّ الأحوط فيها أيضا : لا يترك فيما أضرّ بصدق الوحدة المعتبرة في الجماعة كالجدار السميك المرتفع ، بل الأظهر المنع إذا اتصل الجدار أو الحائط ( غير السميك ) بالسقف ( وإن كان النص الدال على الجواز مطلقا وفاقا للنائيني - قدّس سرّه - على ما نقل الآملي - قدّس سرّه - فانّ اعتبار الوحدة في الجماعة قطعي ، والفرق بين الرجال والنساء أيضا عرفي في صدق الوحدة . الثاني : . . . الشبر : بل الأحوط رعاية كونه يسيرا غير معتد به ( وفاقا للبروجردي والگلپايگاني في الاحتياط لاختلاف النسخ فلا يثبت الشبر ، نعم لا بأس باليسير غير المعتد به لانصراف الدليل العام عنه مع انّ اليسير متيقن من الاستثناء شبرا أو يسيرا . لكن قيل الأقوى مع ذلك هو الجواز إلى الشبر لسراية إجمال المستثنى إلى المستثنى منه
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 38 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي