يقوم مقامها في الرضاع تبرّعا أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع .
( 12 - فصل ) [ ثبوت الهلال ]
في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار وهي أمور : الأوّل : رؤية المكلّف نفسه . الثاني : التواتر . الثالث : الشياع المفيد للعلم وفي حكمه كلّ ما يفيد العلم ولو بمعاونة القرائن فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وإن لم يوافقه أحد بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته . الرابع : مضيّ ثلاثين يوما من هلال شعبان أو ثلاثين يوما من هلال رمضان فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل والإفطار في الثاني . الخامس : البيّنة الشرعيّة وهي خبر عدلين سواء شهدا عند
شرح
( للمكاتبة ، والمراد من عدم امكان اتخاذ المرضعة في المكاتبة عدم الامكان عرفا وهو الحرج ، واشكال القوّة من جهة سند المكاتبة ، إلّا أن يتمسّك بتعليل صحيح 1 / 17 : « . . . لانّهما لا تطيقان الصوم » فيقال عند المندوحة لا يصدق عدم الإطاقة كما استدل بعضهم بذلك فتأمّل ) .
فصل : ثبوت الهلال
رؤية المكلّف : بلا فرق بين معتادتها وما كان بالعين المسلّحة ( فانّ العين المسلّحة لا تخرج القمر من تحت الشعاع بل تراه فقط والحكم على الواقع ، والفرق امكان تمييز العين المسلّحة ما لا تميزه العادية . لا يقال : الحكم على الموضوعات العرفية لا الدقّية ، فإنّا نقول : الكلام هنا في طريق التشخيص وإلّا فبعد الرؤية العرف أيضا يحكم بانّه قمر لا شيء آخر ، نظير كون بعض الأسماك ذا فلس بالدقة فالظاهر حلّيتها بخلاف لون الدم فانّ العرف لا يحكم بكونه دما بل البرهان العقلي فقط يحكم بوجود الدم المعروض للّون ، فتدبّر جيّدا .
التواتر : ( فانّه يوجب العلم ، ومعلوم انّ الرؤية لا خصوصية لها إذا قد يكون الشخص أعمى فالعلم هو الأصل ، والشياع أيضا علم عرفا مع دلالة بعض الروايات أيضا عليه مثل موثق 14 / 11 أحكام شهر رمضان : « . . . إنّما الرؤية أن يقول القائل :
رأيت ، فيقول القوم : صدق » أي حصل الشياع ) .
البيّنة : إذا احتمل صدقهما احتمالا عقلائيا ( وهذا معنى ردّ البيّنة في بعض أدلّة الباب ، وتوضيح المقام : انّه بعد تظافر أدلّة الباب على عدم ثبوت الهلال بخبر العدل