صحّته وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فانّ الأقوى صحّته إذا تذكّر بعد الفراغ وأمّا إذا تذكّر في الأثناء قطع ويجوز تجديد النيّة حينئذ للواجب مع بقاء محلّها كما إذا كان قبل الزوال ولو نذر التطوّع على الإطلاق صحّ وإن كان عليه واجب فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا وكذا لو نذر أيّاما معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها وأمّا لو نذر أيّاما معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ، ففي صحّته إشكال من أنّه بعد النذر يصير واجبا ومن أنّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره ولا يبعد
شرح
الوسائل . 2 - التهذيب عن الكناني وكذا الكافي ، بعين ما نقلنا . 3 - صحيح زرارة بنقل التهذيب : « . . . لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع . . . » . 4 - الصدوق عن الحلبي والكناني : « . . . لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض » ولا دليل على كون الأخير هو ما قبله سيما وقال الصدوق : وقد وردت بذلك الأخبار والآثار عن الأئمّة عليهم السّلام وقال في المقنع : لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه شيء من الفرض ، كذلك وجدته في كلّ الأحاديث » . وقد كان من عادة البروجردي - قدّس سرّه - في أمثال المقام ردّ الأحاديث بعضها إلى بعض وتبعه غير واحد من الأعلام ، لكن فيه انّه لا حجّة مقابل الحجّة فانّ مثل رواية الصدوق حجّة فأيّ حجّة في قبالها توجب رفع اليد عنها ، والوحدة صرف الاحتمال أو الظن ، لا اليقين بل ولا اطمئنان ، فأيّ مانع من سماع الحلبي أو الكناني مرّتين في جلستين ؟ ! حتى في مورد السؤال ، فيسأل الراوي مرّتين ) .
فانّ الأقوى صحّته : ( إذ المنصرف من الروايات صورة التمكن من إتيان الفرض ، وهكذا صورة النسيان ، وفرّق صاحب الجواهر - قدّس سرّه - بين النسيان وغيره نظرا إلى عدم التكليف الفعلي بخلاف ما قبله لوجود التكليف وإن كان غير متمكن منه للسفر ، وفيه : عدم الفرق إذا لم يمكن إتيان الفرض ) .
إشكال : أظهره الصحّة ( وجهها ما ذكره - قدّس سرّه - آخر كلامه : « المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع ، وإن كان في قوله قبل ذلك : يكفي في رجحان متعلّق النذر رجحانه ولو بالنذر » نوع تسامح ، وإلّا لزم صحّة نذر شرب الخمر والزنا ! فالمراد رجحانه باعتبار نفي المانع لا المقتضي والحاصل فإنّ الممنوع التطوع مع الفرض وبالنذر يرتفع التطوع ، لا يقال النذر لا ينعقد : لانّه لم يتعلق بعنوان التطوع لعدم امكان الأداء حينئذ لوجوبه ، بل تعلّق بذات العمل وحين النذر لم يكن يأتي بالتطوع ، فنذر