صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال فلا يترك الاحتياط بالقضاء وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضر وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرا وجب عليه تركه ولا يصحّ منه .
المسألة 1 : يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجبا وإن استيقظ
شرح
قوله - عليه السّلام - في موثق 4 / 20 : « فإن وجد ضعفا فليفطر » ليس المراد مطلق الضعف بل ما يوجب الاقعاد عن الصوم بقرينة مقابله وإن وجد قوة فليصمه » أي قوّة على الصوم ، فالضعف : العجز عن الصوم . والحرج قبل ذلك وملحق به وهو المراد من قوله تعالى :يُطِيقُونَهُأي التحمّل قدر الطاقة في أقصى مراتبها ، ولعلّه قبل العجز عن الصوم ) .
مع الصحّة إشكال : والأقوى الصحّة ( وفاقا للشاهرودي والسيد جمال والحكيم والحجّة قدّس سرّهم إذ الظاهر من أخذ الايتمان والخوف في الأدلة انّ للاعتقاد دخلا في الحكم ، مع انّ ظاهر تناسب الحكم والموضوع انّ استثناء المرض من باب التزاحم لا عدم الملاك لأصل الصوم ، غاية الأمر انّ التزاحم صار منشأ للتصريح في الشرع بوجوب الافطار ، لكن الملاك باق إذا لم يتنجز عليه النهي ، وأيضا الظاهر انّ نفي الصوم حينئذ رحمة وسعة ( يسعه ترك الصوم ) وامتنان ، والابطال مع الجهل خلاف الامتنان قطعا بحيث لا يفهمه عرف العقلاء ولا يهضمه بحيث يحتاج إلى دليل قاطع صريح . وحاصل الكلام انّ العبادة باعتقاد عدم الضرر مع انكشاف الخلاف قد يكون في مورد التزاحم ولا ريب في الصحّة إذا ترك الأهم من باب الترتب ، وقد يكون في مورد حكومة عموم لا ضرر ونحوه ، فالعمل أيضا صحيح لكون مساقه مساق الامتنان ، ولا امتنان في رفعه لكون جهل المكلّف منشأ الضرر لا حكم الشرع ، وقد يكون في مورد التخصيص كالمقام فهل يكون كما قبله ؟ كذا نفهم لكونه أيضا مثل الحكومة بتناسب الحكم والموضوع فانّه من باب الامتنان خلافا للخوئي - مدّ ظلّه - القائل بالبطلان حينئذ وكذا الأستاذ - مدّ ظلّه - نظرا إلى تخصيص الدليل وعدم العلم بالملاك ) .
المسألة 1 : بطل صومه : ويحسن الاحتياط بالنية عندئذ والاتمام برجاء