سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ بل أو الاحتمال الموجب للخوف بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطا ما دام يتحمّل عادة . نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار ولو
شرح
به الصوم للانصراف وصحيح محمد بن مسلم 3 / 20 : « هو أعلم بنفسه إذا قوى فليصم » أي قوى على الصوم ، ونظيره 4 و 5 و . . . / 20 ، وأمّا احراز الضرر فبالخوف وهو يحصل حتى بالاحتمال إذا كان عقلائيا معتدا به ولا يحتاج إلى اليقين أو الظن ، كما صرّح به في صحيح 1 / 19 : « . . . إذا خاف على عينيه . . . » وورد في العطاش أيضا الخوف على النفس في موثق 1 / 16 بل هو الطريق العقلائي في باب الخطرات كلا كما هو الملاك في طلب الماء للوضوء في مقدار الفحص في الفلاة وفي ضرر الماء للغسل والوضوء . ثمّ لا فرق بين وجود المرض أو ايجاده الصوم كما يظهر من قوله - عليه السّلام - : « خاف على عينيه من الرمد . . . » أي خاف حصول الرمد فيما بعد ) .
من الضرر : ( بل المرض أيضا اعتبر باعتبار الضرر ، ولذا قد يكون مريضا ولا يضرّه الصوم فيجب الصوم ، ففي الضرر والمرض المنجر إليه يجب الافطار فلا أمر بالصوم ، وأمّا رواية 2 / 22 من يصحّ الصوم : « . . . يتم صومه ولا يعيد . . . يجزيه » فالمراد المرض غير المضرّ ) .
السادس : إذا زاحمه : لكن الظاهر صحّة الصوم إذا ترك الأهم واشتغل بالصوم بخلاف المرض ( لدليل وجوب الافطار في المرض في موثق سماعة وغيره بخلاف المقام ، ثمّ إنّ احراز الأهمّية مشكل لغير المتخصّص في الفقه ، فهل الانفاق على واجبي النفقة أهم من الصوم ؟ إن كان كذلك ولا يبعد ، فيجوز لمن يعلم من نفسه انّه إن صام لا يقدر على العمل لتحصيل نفقة الافطار . ثمّ إنّ ذلك فيما لم يكن موضوع المزاحم حفظ شيء كحفظ النفس والمال المعتدّ به والعرض ، وإلّا فلا يحتاج إلى العلم بالأهمّية في المورد لاقتضاء الحفظ الاحتياط ) .
جاز الافطار : ( وعلى مبنى الأستاذ في الحرج لزم الافطار ، لكن لم يعلق هنا ، ثمّ إنّ