الصلاة إذ الإفطار كالقصر والصيام كالتمام في الصلاة لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ، وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة ، وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيّام والمتردّد ثلاثين يوما وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلا في كتاب الصلاة .
السادس : عدم المرض أو الرمد الّذي يضرّه الصوم لايجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك
شرح
والظاهر عدم التفصيل في الصوم كما لا معنى للتفصيل بين الإعادة في الوقت والقضاء ( لاطلاق دليل الصحّة حتى في الجهل بالخصوصيات كموارد التلفيق مثلا ) .
إلى آخر النهار : ( كالصلاة بلا فرق ، كما لا دليل على الاجزاء في الناسي كما مرّ في الصلاة أيضا ) .
سافر بعد الزوال : وإن كان الأحوط القضاء أيضا إذا بيّت السفر ليلا ، كما انّ الأحوط لمن سافر قبل الزوال ولم يبيّت الاتمام ثمّ القضاء ، وإن كان الأظهر البطلان . ( المسألة من معضلات الفقه لعدم الإجماع أو الشهرة ، والروايات مختلفة فهل نقول بملاكية الزوال لصحيح الحلبي وابن مسلم وابن زرارة 2 ، 3 و 4 / 5 من يصحّ الصوم ، أو نقول بملاكية قصد السفر من الليل لموثق 10 / 5 من يصحّ الصوم مؤيدا بروايات 11 و . . . / 5 ، وأمّا موثق 8 / 5 الدال على ملاكية تحقّق السفر قبل الفجر فهو شاذ لم يفت به أحد ، وبين الأوليين عموم من وجه ، لكن صحيح 5 / 5 صرّح بالصوم لمن عرض له السفر حين يصبح ، فقد حكم بالصوم للمسافر قبل الزوال ولم يبيّت فإمّا يكون معناه الغاء دخالة التبييت فيؤيد الطائفة الأولى كما هو أكثر وأصحّ ومخالف للعامّة ، وإن كان حكمه بالصوم قبل الزوال مخالفا لها ، أو يكون مقيدا للطائفة الثانية فيكون التفصيل بين التبيت وغيره مرتبطا بالسفر قبل الزوال ، ونتيجته التفصيل بين السفر بعد الزوال فيصوم وقبل الزوال فإن بيّت يفطر وإلّا يصوم ، لكن الأظهر العمل بالطائفة الأولى مطلقا ) .
ممّن تقدّم : ( فانّ سفر الافطار متحد مع سفر القصر كما مرّ حديث التلازم مثل صحيح 1 / 4 من يصحّ الصوم .
عدم المرض : ( للآية وروايات الباب : 20 من يصحّ الصوم ، والمراد المرض المضرّ