المسألة 22 : الظاهر أنّ وجوب الكفّارة موسّع فلا تجب المبادرة إليها . نعم لا يجوز التأخير إلى حدّ التهاون .
المسألة 23 : إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زناء أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه وإن كان في أثناء النهار قاصدا لذلك .
المسألة 24 : مصرف كفّارة الإطعام الفقراء إمّا باشباعهم وإمّا بالتسليم إليهم كلّ واحد مدّا
شرح
نسلّم عدم لزوم المباشرة في العتق والإطعام فتكفي الوكالة فانّها في الأمور الاعتبارية كالمعاملات أو ما يتبعها كالقبض والاقباض ونحوها ومنها المقام ، لكن لا دليل على التبرع في كلّ ما تمكن الوكالة فيه ، لا يقال : الكفارة دين ويجوز التبرع في كلّ دين ، فانّه مسامحة وإن أطلق الدين عليها وسائر التكاليف أحيانا حتى الصلاة . وعلى فرض التسليم ، لا نسلّم التبرع في كلّ ما يمسى دينا إلّا ما ثبت بالدليل كالديون المالية والحجّ فلا يصحّ مطلقا حتى في غير الصيام وإن كانت الوكالة صحيحة ) .
المسألة 22 : التهاون : بل يجوز التأخير بمقدار ما يثق بامكان الأداء ( لعدم دليل على اعتبار التهاون إذا كان الأمر موسعا كما لا دليل على الفورية نظرا إلى التمثيل بالتوبة وانّها نظيرها ، لعدم دليل على هذا التشابه فانّ التوبة تهدم المعصية ، ولا دليل على كون الكفّارة كذلك ما لم تنضم إليها التوبة ) .
المسألة 24 : باشباعهم : من متوسط طعام الناس . ولعلّ تسليم المدّ أفضل ( لرواية العياشي : وكان يعجبه مدّ لكل مسكين 9 / 12 الكفّارات ) .
أو ارز : في كفارة الصوم وغيره إلّا اليمين ، فالأحوط فيه الاقتصار على الحنطة والدقيق والخبز ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط في كفارة صوم رمضان أيضا إذا كان بالتسليم أن يكون بالتمر أو الحنطة أو الخبز أو الدقيق ولا يلزم اطعامهم بذلك حتما بل التصدّق وتمليكهم كاف ، وإن لم يأكلوا وإن كان أحوط ( الآية وردت في المسكين ، والمراد المحتاج ولو كان فقيرا لا خصوص المسكين كما يشهد لذلك موثق 2 / 16 الكفّارات : « . . . قرابته إن كانوا محتاجين . . . » ومنصرف الاطعام هو الاشباع بل لعله داخل في مفهومه إن كان مشتقا من طعم - بالفتح - وفي صحيح 5 / 14 الكفارات : « . . . يشبعهم . . . » لكن الاعطاء لهم أيضا جائز بلا إشكال كما في روايات الباب 12 ، 14 ، 16 و 18 الكفارات