تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المسألة 20 : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوما كانت أو غيره وفي جواز التبرّع بها عن الحيّ إشكال والأحوط العدم خصوصا في الصوم . المسألة 21 : من عليه الكفّارة إذا لم يؤدّها حتّى مضت عليه سنين لم تتكرّر .
شرح
الظهار » وابن جعفر 9 / 8 ما يمسك : « إذا عجز عن الخصال الثلاث فليستغفر » . إلّا أن يقال : نمنع الظهور بل القاعدة تقتضي الجمع فيتصدق ويستغفر وإذا عجز عن الصدقة فالاستغفار فقط لامكانه لا للترتيب ) . أتى بها : على الأحوط ( لمصحح إسحاق في الظهار 4 / 6 الكفارات : « الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر . . . فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيّام فليكفر » وهذا في خصوص الظهار ، لكن لا يبعد استظهار العرف الحكم الكلي في الكفّارات أي الموضوع للبدل العجز المستمر لا الموقت وإن كان ظاهر البدلية الإجزاء ، بل لا يبعد ذلك أي العجز المستمر في كلّ الموارد المالية حتى في حقّ الناس إلّا مع الابراء بخلاف مثل التيمم للوضوء ، ولعلّ الوجه انّه موقت فيلاحظ عجزه المستمر إلى آخر وقته وأمّا في غير الموقت فعجزه المستمر إلى آخر العمر ، إنّ قلت : فيجمع بين البدل والمبدل ، قلت : البدل إذا كان موضوعه العجز فيرتفع أثره عند إمكان المبدل ، إن قلت : فيصحّ أن لا يأتي بالبدل حتى يتمكن ، قلت : نعم لعدم الفور لكن إذا لم يثق بالبقاء يجب البدل عقلا . المسألة 20 : والأحوط العدم : لا يترك وإن كان للجواز وجه ( فانّه أمر عبادي مالي نظير الخمس والزكاة يجوز التبرع كسائر الديون المالية ، والعرف يرى فيها صحّة الوكالة ، وأمّا الإذن فحيث إنّه عبادي أيضا يلزم أن يكون بإذنه حتى يتقرب ، إلّا أن يقال : الوكالة غير التبرع لعدم الانتساب في التبرع بصرف القصد ، وحاصل الكلام : انّا نسلّم عدم لزوم كون مال العتق والاطعام من مال من عليه الكفّارة حتما بل يمكن من كلّ مال مأذون ، والمراد من : « لا عتق إلّا في ملك » عدم جواز عتق الحرّ أو المراد من الملك الاختيار ، وإلّا فلا إشكال ظاهرا في الفقه في ذلك ، ويؤيّده رواية 5 / 8 ما يمسك في تكفير الرجل العاجر بما أعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا دليل في الرواية على تمليكه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كما