تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الصلاة ولا يكتفي بتلك النيّة والتكبير ، ولكن الأحوط إتمام الأولى بالتكبير الأوّل ، ثمّ
شرح
يكبر رجاء لا للافتتاح بل بنية المتابعة للإمام فيما بقي من صلاته ، ثمّ يأتي بصلاته منفردا مع تكبير الإفتتاح . وأمّا في سائر الركعات فيمكن التكبير والانتظار ، أو التكبير بنية المتابعة فما يقي من الركعة رجاء ، ثمّ يفتتح مؤتما في الركعة بعدها . « فانّ نصوص الباب غير معتبرة ، فلا يكتفى بها نعم لو كانت معتبرة أمكن الاكتفاء بلا حاجة إلى الاحتياط ، وأمّا ما تمسّك به جمع منهم الخوئي - مدّ ظله - في خصوص السجدة الأخيرة من صحيح ابن مسلم 1 / 49 : « إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام » فليس المراد كيفية العمل بل صرف بيان موضع الادراك . فلعلّ الادراك بالتكبير والانتظار حتّى يفرغ الإمام ، أو التكبير لصرف المتابعة في السجود لا للافتتاح ، ومن المشكل اعتقاد عدم قدح هذه الزيادة ( السجدة أو السجدتين ) بصرف هذه الجملة في هذه الصحيحة ، وأمّا ما قاله جمع منهم الحكيم والخوئي من التكبير مرددا بين الإفتتاح والذكر بعد ادراك السجدة أو السجدتين ففيه ما ذكرناه سابقا في مسألة 27 من عدم مأنوسية هذا عند المتشرعة ، والتكبير كالتسليم يعتبر الجزم عندهم فالأحوط ترك ذلك . فالاحتياط موافق مع الگلپايگاني والشاهرودي كما ذكرناه ، وأمّا اكتفاء الأستاذ - مدّ ظلّه - بتلك التكبيرة واغتفار الزيادة وإن جعل الاحتياط لا يترك ففيه ما ذكرته من ضعف نصوص الباب سندا ودلالة . وأمّا ما ذكرته من التكبير بنية المتابعة رجاء في سائر الركعات فهو بإلغاء الخصوصية . فإنّ ما ورد في غير السجدة الأخيرة رواية المعلّى 2 / 49 الجماعة : « فاسجد معه ولا تعتدّ بها » الظاهرة في عدم الاعتداد بهذه السجدة وكفاية التكبير الأوّل للورود في الصلاة ، لكن السند مشتمل على المعلّى بن خنيس والمعلّى بن عثمان الأحول ، وفيهما كلام بل الدلالة أيضا ممنوعة لاحتمال إرادة عدم الاعتداد بالصلاة ، بل يحتمل صرف السجود تبعا بلا تكبيرة الإفتتاح . وأمّا رواية معاوية بن شريح 6 / 49 : « . . . كبّر وسجد معه ولم يعتد بها » ففيها الاحتمال الأوّل ، كما انّ السند ضعيف بمعاوية . وأمّا رواية أبي هريرة 7 / 49 فمع ضعف السند يحتمل الاحتمال الثاني أي بلا تكبير الافتتاح ، وكيف كان فلم نجد دليلا واضحا على الصحّة والاكتفاء بتكبير الإفتتاح .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 35 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي