تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا ، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين . المسألة 11 : إذا أفطر متعمّدا ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفّارة بلا إشكال وكذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى وكذا لو سافر فأفطر
شرح
بعشرة : فيه منع بل اللازم اطعام ستين مسكينا أو الجمع بينه والعتق والصيام ( لعدم انحلال العلم ، بالعشرة لكونها مقابل الخصال فلا بدّ من الجمع أو ما يشتمل على العشرة وإحدى الخصال ) . المسألة 11 : على الأقوى : ( خلافا للگلپايگاني والأستاذ والبروجردي وبعض الأعلام وكان نظرهم كما صرّح الأخير إلى ترتّب الكفّارة على الصوم الصحيح الواقعي وفي هذه العوارض حتى السفر لم يتحقق الصوم الشرعي أي الامساك في مجموع اليوم بعنوان البسيط ، وفيه : انّ آية الصوم عام خرج المسافر وغيره عن العموم ، ومن الظاهر ظهور الأسامي في الفعلية لا ما سيكون ، والمفروض انّ هذا الشخص عند الافطار لم يكن تحت هذه العناوين فلا معنى لعدم الشمول فهو مفطر للصوم ، هذا ولو كان السفر مسقطا للكفارة لزمت الإشارة في هذه الأخبار الكثيرة بهذه الخاصّية المهمّة للسفر فيسافر وتسقط عنه الكفارات ولم يكن وجه لخوف الرجل في صحيح 2 / 8 ما يمسك ، وكيف لم يرشد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السفر ؟ وأيضا يدل على المطلوب 2 / 12 زكاة الذهب والفضة : « . . . هذا بمنزلة رجل أفطر . . . ثمّ خرج . . . في سفر فأراد بسفره ذلك ابطال الكفّارة . . . » لا يقال : هذه الرواية وردت فيمن سافر آخر النهار وثبوت الكفّارة فيه مسلم - كما استشكل الحكيم - قدّس سرّه - ، إذ نقول لا ريب في ظهور الرواية في كون الملاك الاعتذار بعد ثبوت الحكم وهذا يناسب التشبيه بهبة المال بعد ثبوت الزكاة فلا فرق بين الزوال وقبله ، وأيضا ورد في موثق سماعة 8 / 5 من يصحّ الصوم ، « فيمن أراد السفر قال : إذا طلع عليه الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم » ورواية 6 / 5 : « . . . إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم » وهذه كغيرها مثل 1 و 2 / 5 ظاهرة في صحّة الصوم بل وجوبه ما لم يسافر وبعضها كالأولى على الوجوب ما لم يرد ومعلوم عدم قصد السفر قبل الافطار فإذا أفطر فقد أفطر الصوم الصحيح ، وكيف كان فالظاهر في نظري وضوح الحكم ) .