الواجب المعيّن رمضان كان أو غيره فلا يبطل بذلك ، كما لا يبطل مطلق الصوم واجبا كان أو مندوبا معيّنا أو غيره بالاحتلام في النهار ، ولا فرق في بطلان الصوم بالاصباح جنبا عمدا بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقّظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل ، ومن البقاء على الجنابة عمدا الإجناب قبل الفجر متعمّدا في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم ، وأمّا لو وسع التيمّم خاصّة فتيمّم صحّ صومه وإن كان عاصيا في الإجناب ، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم ومع تركهما عمدا يبطل صومها ، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان وإن كان الأحوط إلحاق قضائه به أيضا ، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضا ، وأمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في اللّيل حتّى دخل النهار فصومها صحيح واجبا كان أو ندبا على الأقوى .
شرح
فرض صحّة الحديث إرادة الانكار بل بالدقة في الكلمات لا يشك المتأمل في ذلك .
قضاء شهر رمضان على الأقوى : بل الأحوط ( للشهرة ، قال الحكيم : ولاطلاق 1 و 2 / 19 ، لكن ظاهر اسناد الفعل هو التعمد بل لو كان علّة ترك الغسل هو النوم أو الغفلة لذكر في الحديث . نعم يمكن أن يقال : فهم الأصحاب من الدليل ، الاطلاق لعلّه دليل فتأمّل ، نعم ظاهر 3 / 19 ذلك ، لكنّه مضمر وإن كان الأظهر ان نقل سماعة يكون عن الصادق - عليه السّلام - .
مطلق الواجب : ( ولا دليل عليه سوى الاستيناس من 1 و 2 / 19 انّ الملاك هو عدم التعيّن ، وفيه : إمكان كون الوجه احترام قضاء رمضان .
صحّ صومه وإن كان عاصيا : ( لا إشكال في ذلك ، الصحّة للبدلية والعصيان لتفويت الأهم أي المبدل ، فلا وجه لاشكال البروجردي - قدّس سرّه - ) .
الحاق قضائه به : لا يترك به في قضاء رمضان ( وفاقا للأستاذ وغيره ، وإن كان الدليل في خصوص رمضان 1 / 21 . لظهور القضاء في اتحاد الحقيقة مع الأداء ما لم يعارضه دليل ، مع التشابه للجنابة أيضا . ولا يلحقه غيره إذ لا يشبه رمضان شيء من الشهور ) .
فصومها صحيح : ( إذ الدليل ورد في التواني وتعمّد البقاء وهو 1 / 21 : « إن طهرت بليل من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء