تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسّطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها ، وأمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الاتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط ، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنّها لو تركت الغسل الّذي للعشائين لم يبطل صومها لأجل ذلك ، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر ، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ، وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة ، ولا يجب تقديم غسل المتوسّطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط . المسألة 50 : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام والأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به ، وإن كان الأقوى عدمه كما أنّ الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك ، وإن كان أحوط . المسألة 51 : إذا كان المجنب ممّن لا يتمكّن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم وجب عليه التيمّم فإن تركه بطل صومه ، وكذا لو كان متمكّنا من الغسل وتركه حتّى ضاق الوقت .
شرح
أيضا خلافا للخوئي وإن ذكر في الحديث ما ظاهره الكثيرة لمعلومية الملاك وفهم العرف دخالة الغسل بما هو غسل لطرد الحدث الظاهر المتحقق في الكثير والمتوسط ) . المسألة 50 : والأحوط : لا ينبغي تركه في قضاء رمضان ( لما مرّ من اتحاد القضاء والأداء حقيقة وفاقا لغير واحد . فيلحق بمدلول نصوص المقام ، والمهم منها صحيح الحلبي 3 / 3 ما يمسك : « رجل أجنب في شهر رمضان فنسى أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان ؟ قال : عليه أن يقضى الصلاة والصيام » ولكونه أخص من حديث الرفع يقدم عليه ، ومورد الحديث شهر رمضان لا قضائه ولا غير ذلك ، لكن القضاء لعلّه تابع للأداء لاتحاد الحقيقة إلّا أن يقال صرف اتحاد الحقيقة لا يدلّ على المطلوب بل لا بدّ من اثبات كون الأمر مرتبطا بأصل الحقيقة لا فرد منها وهو الأداء فلا يلزم الاحتياط ، نعم هو حسن . كما انّ الحيض والنفاس لا يلحقان بالجنابة لعدم الدليل سوى دعوى المساواة ولم تثبت بنحو الكلية ) . المسألة 51 : ضاق الوقت : أي كذلك يجب التيمم حينئذ ( واستشكل الخوئي واحتاط على ما مرّ منه ، وكأنّه لاستفادة لزوم خصوص الغسل في المقام من أدلّة تعمّد
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 357 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي