تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
المسألة 52 : لا يجب على من تيمّم بدلا عن الغسل أن يبقى مستيقظا حتّى يطلع الفجر ، فيجوز له النوم بعد التيمّم قبل الفجر على الأقوى ، وإن كان الأحوط البقاء مستيقظا لاحتمال بطلان تيمّمه بالنوم كما على القول بأنّ التيمّم بدلا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر .
شرح
البقاء على الجنابة الدالّة على لزوم الغسل ، لكن الظاهر انّ أدلّة : « التراب أحد الطهورين » ، حاكمة ، وما قد يقال من انّ الجنابة مانعة والتيمم يوجب الطهارة ولا يرفع الجنابة ، ففيه ما لا يخفى من استلزام ذلك رفع الطهارة ، كما انّ قول الخوئي - مدّ ظلّه - بانّ المستفاد من مثل 3 / 17 صلاة الجماعة ، حيث اطلق الجنب على إمام امّ قوما متيمّما ، انّ التيمم غير رافع لأصل الجنابة بل لحدثها وهذا معنى الاستباحة به ، وفي المقام لعلّ الجنابة أصلها مانع لا حدثها ، بل كذلك لظهور روايات الباب وحيث لا يمكن رفعها بالتراب ونعلم بعدم سقوط الصوم فلا مانع من البقاء على الجنابة لعدم التعمد . فيه صعوبة فهم العرف ذلك من الدليل وأيضا دليل طهورية التراب حاكم على أدلّة اشتراط طهورية الماء ويجعله مكانها ، ولازم ذلك رافعية التيمم للجنابة ، وصرف التعبير في مثل 3 / 17 الجماعة ، مع انّه في كلام السائل لا يرفع ظهور : أحد الطهورين ، هذا ولو بنى على الجمود على بعض التعابير لزم القول بعدم وجوب الصوم حينئذ للعجز عن الشرط ، كما انّ ما قاله بعض الأعلام من عدم تذكر وجوب التيمم في أخبار الباب مع كثرتها دليل على عدم وجوبه ، فالحكم على الأحوط ، فيه عدم التعرض في الأخبار لصورة فقدان الماء حتى يحكم بحكمها ، والحاصل : انّ دليل طهورية التراب يجعله مكان الماء تكليفا وشرطا ) . المسألة 52 : الأحوط : لا ينبغي ترك الاحتياط ( إن لم يكن حرج في ذلك ، لحصول الوفاق بذلك مع من يبطل التيمم بذلك ، وإن كان القواعد تقتضي عدم البطلان إذ دليل انّ التراب أحد الطهورين يعطي انّ التيمم طهور لا مبيح فقط وحكم المبدل يجري على البدل فيرفع الجنابة لا حكمها فقط ، هذا بل لو فرضنا انّ التيمم لا يرفع الحدث أي الجنابة بل حدثها وحكمها ومبيح لا رافع فأيّ مانع من أن يقال لا ينتقض اباحته بالحدث الأصغر ، نعم لو قلنا بالنقض به لزم الاستيقاض إلى الفجر كما احتاط الأكثر وأفتى الاصطهباناتي به ! ) .