تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسيانا أو قهرا أو مع ترك التحفّظ بظنّ عدم الوصول ونحو ذلك . السابع : الارتماس في الماء ويكفي فيه رمس الرأس فيه ، وإن كان سائر البدن خارجا عنه من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا على وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا ، وأمّا لو غمسه على
شرح
البخار فالارتكاز على الجواز كما ترى يدخلون في الحمامات بلا نكير وفي الدخان يمكن أن يتمسك بصدق الشرب أيضا كما هو المتعارف في زماننا ، لاطلاق الشرب في اللغة أيضا على مطلق الجذب إلى الباطن ، ولذلك وصف أبو ذؤيب السحاب بقوله : شربن بماء البحر ثمّ ترفعت الخ ويطلق على مجارى الماء في الحلق الشوارب ويقال واشربوا في قلوبهم العجل . فراجع اللسان والأقرب وإن كان انصراف المطلق إلى غير ذلك لكن لعلّه بدوي . إن قلت : لم يكن التتن في القديم . قلت : التدخين كان ، كما ترى في حديث 2 / 22 . وبعدم الفرق مع الغبار عند المتشرعة بل وواقعا إلّا من حيث احتمال اشتمال الغبار على الأجزاء المأكولة من التراب والدقيق ونحوهما بل والدخان أيضا مشتمل كما ترى في التجربة لدخان التتن . إن قلت : ذاك يدخل المعدة وهذا في الرّئة . قلت : بل سيّان . ولحصول الالتذاذ منه ربما أكثر من التغذي وذلك ينافي روح الصوم وملاك حصول التقوىلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ،فلا يلتفت إلى موثق 2 / 22 ، مع ظهوره في غير العمد لكن الحكم مع ذلك على الأحوط لا يترك ) . بطن عدم الوصول : أي الأمن العقلائي أو ظن معتبر . السابع : الارتماس : ( لصحيح بن مسلم 1 / 1 ومرفوع الخصال 6 / 2 مع الشهرة العظيمة ، وأمّا موثق إسحاق 1 / 6 فلا يبعد أن يكون المورد ممّا لم يكن يعلم حكمه قصورا لا تقصيرا فلم يكن عمدا ، والعمد المذكور في الحديث موضوعي أي العمد إلى الموضوع لا ملتفتا إلى الحكم وعالما به ، وذلك لظهور : لا يعودن ، في التكليف والوضع معا ، وعمل الخوئي - مدّ ظلّه - بالتعارض بين المانعة مثل صحيح 1 / 1 و 6 / 2 بل و 7 و 8 / 3 الدالين على النهي فقط وبين الظاهرة في عدم الافطار وهو 1 / 6 : « . . . ليس عليه قضائه ولا يعودنّ » والترجيح للأولى بالشهرة أو المخالفة للعامة لفتوى الحنابلة بالكراهة ، وفيه : انّ ذلك فرع التعارض ، ويمكن حمل 1 / 6 على عدم الافطار بالجهل حكما وذلك موافق لحديث الرفع . وأمّا حمل « لا يعودنّ » على التكليف فقط فهو خلاف