المسألة 28 : إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضرّ كما أشير إليه .
المسألة 29 : إذا أخبر بالكذب هزلا بأن لم يقصد المعنى أصلا لم يبطل صومه .
السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه ، بل وغير الغليظ على الأحوط ، سواء كان من الحلال كغبار الدقيق ، أو الحرام كغبار التراب ونحوه ، وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء مع التمكين منه وعدم تحفّظه ، والأقوى إلحاق البخار الغليظ ودخان التنباك ونحوه ،
شرح
المسألة 29 : أصلا : أو قصده بلا قصد الاخبار عن الواقع كما هو في الهزل .
السادس : غير الغليظ : لا بأس به ( فانّ غاية الدليل بعد جمع مضمرة سليمان 1 / 22 ما يمسك وموثق عمرو بن سعيد 2 / 22 ما يمسك ، بضم الشهرة هو الغليظ ، نعم في الغليظ لا يمكن الجواز لما ذكر ولقاعدة منع الايصال إلى الحلق ( لا الجوف مطلقا ) المستفاد من منع صب الدهن في الاذن إذا وصل إلى الحلق والاستنشاق وغير ذلك كما ذكره الحكيم - قدّس سرّه - في ذيل مسائل الأكل والشرب وإن اشتبه في تبديل الحلق بالجوف ، وارتكاز المتشرعة أيضا ، وقال الخوئي - مدّ ظلّه - : لا فرق بين الغليظ وغير الغليظ إلّا في غاية الخفّة بحيث لا يصدق دخول الغبار ، لاطلاق الدليل أي 1 / 22 . وفيه وجود السيرة والارتكاز على عدم الاجتناب عن غير الغليظ بل ولو كان لازما لزم الحرج الشديد ولشاع الحكم به ، وقال أيضا : المفطر غبار الكنس ونحوه ممّا كان بفعله أو غيره ، وذلك ليصدق انّه باختياره دخل في الحلق لا مثل غبار الهواء .
وفيه : انّ ذلك ممّا يقضي العجب فانّ صدق الدخول بالاختيار لا يتوقف على الكنس بل في الهواء أيضا إذا علم به ولم يتحفظ كان الدخول باختياره وأيّ فرق بين غبار الهواء وكنس الغير في ذلك ؟ ! وكيف كان فالظاهر انصراف الدليل إلى الغبار الغليظ سيما بلحاظ ما ذكرنا ، وأمّا 2 / 22 : « . . . يدخل الغبار في حلقه قال : لا بأس » بناء على كون الصيغة لازمة لا متعدية ، فمحمول على غير الاختيار ، لا على الخفيف كما قال في الوسائل . نعم اثبات وثاقة سليمان بن حفص مشكل لكن التمسك برواياته كثير في الكتب ظاهرا ، ولعلّ المشهور أيضا تمسكوا بهذه الرواية لكنّهم لم يفتوا بالكفارة فتأمّل ) .
والأقوى : بل الأحوط ذلك في الدخان ولا بأس في البخار وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ( لفهم عدم الفرق في الدخان بالنسبة إلى الغبار مع ارتكاز المتشرعة ، وأمّا