إذا أخبر بالليل كاذبا ثمّ قال في النهار : ما أخبرت به البارحة صدق .
المسألة 23 : إذا أخبر كاذبا ثمّ رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر ، فيكون صومه باطلا ، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنّه لا تنفعه توبته في رفع البطلان .
المسألة 24 : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به ، وإن أسنده إلى ذلك الكتاب إلّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار ، بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه إلّا على سبيل النقل والحكاية فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب ، أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية .
المسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم إلّا إذا رجع إلى الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
المسألة 26 : إذا اضطرّ إلى الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام التقيّة من ظالم لا يبطل صومه
شرح
إلّا فيما استثنيناه ) .
المسألة 24 : بل لا يجوز : إلّا إذا استند إلى ما هو حجّة شرعا هذا حكمه التكليفي ، وأمّا الوضعي أي الافطار فمعلّق على المخالفة الواقعية فإذا لم يعلم الواقع كان مقتضى الأصل هو الصحّة ، نعم إذا أمكن تحقيق الأمر بأدنى تأمّل لزم ذلك ، إلّا أن يقال : حيث إنّه يلزم نيّة الإمساك مستمرا في صحّة الصوم فهذا مخالف له ويوجب البطلان وهذا هو الأظهر لكن ذلك قبل هذا الاخبار ومع الالتفات ، وأمّا إذا فعل بلا التفات إلى منافاته لقصد الامساك ثمّ شكّ في صحّة الصوم فالأظهر الصحّة ( وبما ذكرنا يظهر النظر في كلام الخوئي - مدّ ظلّه - حيث أفتى بالبطلان لتنجز العلم الإجمالي الموجب للاحتياط في طرفي الخبر ، وللزوم قصد الامساك ، فانّ ذلك قبل الاخبار ومع الالتفات ، وفي كلام جمع منهم الأستاذ وآقا ضياء - قدّس سرّه - في الفتوى بالصحّة مطلقا ) .
مع عدم العلم : وعدم الحجّة .
المسألة 26 : لا يبطل صومه به : فيه تأمّل فلا يترك الاحتياط بالقضاء حتى في مبدعات المخالفين في الدين ( خلافا للأستاذ والخوئي والبروجردي و . . . ووفاقا للخوانساري والگلپايگاني والشاهرودي فانّ الصحّة وإن كانت مقتضى إطلاق