تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
به كما أنّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركّب . المسألة 27 : إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطرا .
شرح
حديث الرفع فكان الأمر المضطر إليه لم يقع ولازمه الصحّة خلافا لما مرّ من الحكيم من عدم تعرض حديث الرفع للصحّة ، والامتنان حاصل في المقام برفع التكليف والوضع ، لكن بنائهم على عدم رفع الوضع في الاضطرار كالاضطرار إلى أكل مال الغير وإلى شرب الماء في الصوم وكأنّه للتقدير بقدر الضرورة وهي على الافطار لا على عدم القضاء ، لكن إذا نفى المضطر إليه وهنا الكذب أو الشرب فكأنّه لم يقع ، إلّا أن يقال : المضطر إليه أيضا متحيث بحيثية الاضطرار فيقدر بقدره . لكن يمكن أن يقال : القضاء مترتب على الفوت ولا فوت هنا بعد رفع المفطر بالاضطرار وأمّا خصوص مبدعات المخالفين فحيث لا دليل على تبديل التقية الحكم الشرعي ففي أدلّة الاجزاء عند التقية إشكال في النظر فلا يترك الاحتياط . سيما وانّ الإمام - عليه السّلام - عبّر بالافطار في 4 / 57 ما يمسك : « . . . لئن أفطر يوما أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » ولو لم يكن مفطرا في الضرورة لم يكن وجه لهذا التعبير ، وأمّا ما قال آقا ضياء - قدّس سرّه - من انّه « يستكشف من الحديث انّ الصوم كالطهارات الثلاث لا يتبعض لبساطته فلا يرتبط بالمقام لحفظ بساطته بعد رفع ما وقع فيه ، واستند الخوئي وكذا الحكيم إلى انصراف دليل الكذب عن الكذب الحلال لكون الوجه في مفطرية الكذب تشديد الأمر على الصائم ، وهذا ينصرف إلى الكذب الحرام مؤيدا بما في موثق 2 / 3 : « . . . إذا هلكنا الخ » فانّه ظاهر في ذلك ، قال : إن قلت : فالكذب من غير البالغ لا يبطل صومه ؟ قلت : رفع القلم عنه رفع المؤاخذة فقط لا كلّ شيء ليشمل الاجزاء والشرائط . . . » وفيه منع الانصراف كما ليس ذلك في الأكل والشرب وأيضا هو صرّح في مواضع عديدة بانّ القلم المرفوع ليس خصوص المؤاخذة بل القانون كلي . والحاصل : انّ الحقّ لزوم القضاء حتى في التقية ولا أقلّ من الاحتياط ، لما ذكرنا من تعبير الحديث ولو انّ مقتضى رفع الاضطرار الصحّة ولو في غير التقية من المخالفين ، هذا وأمّا خصوصية التقية عنهم فلأدلّة التقية الظاهرة بعضها في الاجزاء في غير المقام ) .