تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قصد غيره عالما به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضا بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضا ، بل قصد الصوم في الغد مثلا فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان كما أنّ الأحوط في المتوخّي أي المحبوس الّذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ أيضا ذلك ، أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة .
شرح
ناسيا له أجزء عنه : ( لالحاقه بالجاهل الشاك لالغاء الخصوصية عرفا ، كما انّ العلم بالخلاف أيضا خارج عن النصوص لكن حكمه حكم الجاهل الشاك في كونه من شعبان أو رمضان ، فقوله - عليه السّلام - في مثل 3 و 2 / 5 وجوب الصوم : « . . . هو يوم وفقت له » وفي 4 / 5 : « . . . شيء وفقك اللّه له » ، وغير ذلك ملاك عام بحسب فهم العرف ، وكذا التعليل في مثل 8 / 5 : « . . . لانّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه » ) . لما قصده أيضا : على الأحوط وإن كانت الصحة أوجه ( للترتب ، وعدم تسلّم الإجماع الكاشف في المقام بل الظاهر تمسكهم بالوجه العقلي من عدم صحّة الأمر بالضدين ، وأمّا مرسل 5 وكذا 4 / 12 من يصحّ الصوم : « . . . هذا فرض وليس لنا أن نفعل إلّا ما أمرنا » فمع ضعف السند لا يدل على أكثر من التكليف ، إن قلت : العبادة متوقفة على المشروعية ، قلت : لا ريب في صدق العبادة عليه وإطلاقات العبادة والصوم كافية ) . لم يجزه أيضا : ( الظاهر ذلك على الفرض فانّ أدلّة الاجتزاء بالنية قبل الزوال وردت في غير المقام كالجائي من السفر والبريء من المرض ونحو ذلك ، فلا وجه لاحتياط الشاهرودي وبعض آخر إلّا أن يقال : هذا من الخطأ في التطبيق فإنّ تجديد النيّة قبل الزوال دليل على قصده ما هو الوظيفة ، فتأمّل ) . قصد الصوم في الغد : الظاهر كفاية ذلك ( لما مرّ لعدم الدليل على أزيد من ذلك بل هو قصد رمضان إجمالا ) . لا يخلو من قوة : يعتبر قصده رمضان أداء أو قضاء ( أمّا أصل وجوب رمضان لامكان التطوع أيضا وأمّا قصد ما في الذمّة أعمّ فلعدم العلم بتحقق رمضان ، فهو
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 323 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي