تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درأ عنه الحدّ .

1 - فصل في النيّة

يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى الواجب المعيّن أيضا القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر مطلقا كان أو مقيّدا بزمان معيّن ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيّام البيض ، مثلا ، أو غيرها من الأيّام المخصوصة ،
شرح
موثق 2 / 2 أحكام شهر رمضان في المقام الدالين على القتل في الثالثة من الرفع إلى الحاكم ) . في النية أو النذر : في اللزوم فيه إشكال بل منع كما يأتي . تعيين نوعه : في احراز الخصوصية وإلّا يقع عن الندب المطلق ( لا ريب في لزوم قصد العنوان فيما يكون للعنوان دخالة في تحقّق المأمور به كالاعتباريات بالمعنى العام فإن تحقّق التعظيم والتوهين ونحوهما كثيرا ما يتوقف على القصد - وإن كان يتحقق بلا ذلك أيضا أحيانا - وفي الماليات احتساب الديون وتفكيكها عن الهدايا والصدقات بالقصد ، وفي العبادات الظهر والعصر مشتركان صورة وتميزهما بالقصد ، ولا ريب في تعدد العنوان وبالنتيجة المعنون ، ولذا ورد في الحديث : « . . . إلّا انّ هذه قبل هذه » فانّ القبلية تستلزم التعدد ولا يحصل إلّا بالقصد ، ولذلك يتحقق العدول فلا معنى للعدول بلا تعدد الحقيقة ، وأيضا بذلك يتحقق مفهوم دليل : « لا تطوع قبل الفريضة في وقتها » مع تساويهما أحيانا في الصورة . وكيف كان فلا ريب في دخالة قصد العنوان في تحقق المأمور به واقعا ، لكن المأمور به يشتمل على أمور كثيرة فأيّ منها قصديّة ولها دخالة في المعنون ، فهل التمام والقصر أو الأداء والقضاء كذلك ؟ قد مرّ ما يفيد ذلك ، وحاصله : انّ امتياز المعنون إذا توقف على قصد شيء فللقصد دخالة في تحقّق المأمور به حتى لا يخلط بالمعنون الآخر ، كامتياز صوم النذر عن الكفارة عن نفسه أو استيجارا ، وبذلك
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 321 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي