تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بصومه أو لا ، كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير ، سواء كان عالما بأنّه رمضان أو جاهلا ، وسواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلا ، ولا يجزي عن رمضان أيضا ، إذا كان مكلّفا به مع العلم والعمد ، نعم يجزي عنه مع الجهل أو النسيان كما مرّ ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضا لم يصحّ قضاء ولم يجز عن رمضان أيضا مع العلم والعمد . المسألة 7 : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزيه نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ولو إجمالا كما مرّ ، ولو نوى غيره فإن كان مع الغفلة عن النذر صحّ وإن كان مع العلم والعمد ففي صحّته إشكال .
شرح
مع العصيان كما مرّ فيما أمكن غير رمضان وقد يكون بلا عصيان ( أمّا الأوّل فمن باب الترتب كما مرّ ، وأمّا الثاني فكما في نذر الصوم في السفر أو سفرا أو حضرا أي مطلقا في يوم معين فوافق رمضان وهو قد سافر حيث إنّ صوم النذر في السفر مقيدا به أو بالأعم صحيح على الأظهر كما في الحديث : « إلّا أن ينوي . . . » ) . المسألة 7 : لا تجزيه : الأظهر الاجزاء إذا نوى عنوانا وقع تحت النذر ، نعم ثواب العمل بالنذر أي الوفاء لا يترتب بدون نية عنوان النذر ( الإجزاء للوفاء بالحمل الشائع وإن لم يقصده بالحمل الأوّلي ، وقد مرّ أنّ وجوب الوفاء بالنذر توصلي . فصرف قصد المنذور كصوم يوم كذا كاف ، والحاصل انّ الوفاء بالنذر كالوفاء بالعقود لا يلزم قصد عنوان الوفاء ، وهكذا الأمر إذا كان المنذور صوم يوم معيّن قضاء أو كفارة ونحو ذلك ، فصرف قصد يوم كذا كفارة يكفي بلا قصد عنوان النذر ) . صحّ : عن الغير ، وكذا عن النذر إن انطبق المنذور عليه . اشكال : والصحّة أظهر ( للترتب على ما مرّ وفاقا للأستاذ والخوئي والميلاني خلافا لأكثر المحشين ، فانّ النذر لا يفيد سوى جعل الفعل على عهدة المكلف له تعالى ، ولا ينافي ذلك ظهور اللام في الملكية إذ ما في الذمة والعهدة أيضا ملك ، كما في بيع الكلي ، فهو متعهد بالفعل له تعالى لكن إذا لم يفعل وعصى أمكن الفعل للغير ، ولو كان اشكال المقام استظهار الملكية لم يفرق بين الجهل والغفلة مع العمد والعلم . بل الأمر في الإجارة أيضا كذلك مع كون الملكية فيها مسلّمة فإذا آجر نفسه لشخص في يوم معيّن فخالفه وعمل للغير فهو مديون للشخص ومالك لأجرة العمل للغير ، وقال بعض الأعلام : لو قيل انّ حقيقة النذر تمليك العمل له تعالى كما هو الظاهر . . . يشكل