بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كتاب الصوم
وهو الإمساك عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه بمعنى قلّة الثواب ، والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفّارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحجّ ، وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه ، ووجوبه في شهر
شرح
الصوم
الامساك : ( ويشمل الترك المطلق ، وقصد العنوان حينئذ بمعنى العزم على الترك ولو تقديرا أي لو حصل المقدمات لترك وأمسك أيضا ) .
قلّة الثواب : ولو لانطباق عنوان مزاحم أقوى كصوم عاشوراء .
صوم النذر : ( وقد مرّ مرارا نقد كلام الأستاذ - مدّ ظله - حيث كان يعتقد انّ الواجب عنوان الوفاء بالنذر لا الصوم ونحوه ، وقلنا : انّ ذلك حيثية تعليلية لا تقييدية ، فالصوم واجب للنذر ويشهد له ما في رواية الزهري 1 / 6 بقية الصوم الواجب : « . . .
وصوم النذر واجب » .
أحد أبويه : وصوم من نام عن صلاة العشاء حتى انتصاف الليل على الأحوط لا ينبغي تركه وإن كان عدم الوجوب أقوى ( فانّ صحيح 8 / 29 أبواب المواقيت ظاهره الوجوب : « . . . يصلّيها ويصبح صائما » لكن السيرة من المتشرعة ليست عليه وهذا أمر يقع شائعا ولو كان واجبا لشاع وبذلك يرفع اليد عن ظهور الأمر فيه وأيضا لم يذكره الفقهاء في عداد الصوم الواجب فراجع ، وقال في الجواهر ، ص 352 ، ج 16 - بالمزج مع الشرائع - : « أمّا الواجب فستة باستقراء الأدلّة الشرعية والإجماع بقسميه صوم شهر رمضان والكفارات وبدل دم المتعة في الحج والنذر وما في معناه والاعتكاف وقضاء الواجب . . . » ونظيره عن غيره . وأيضا من البعيد اختصاص العشاء من بين الصلوات بذلك . إن قلت : ذاك لكثرة نوم الناس ساعة الغفلة مع عادتهم على تفريق الصلوات