تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إذا رجع إلى الطاعة يقصّر ونحو ذلك وأتمّ وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه وكذا إذا كان عالما بالحكم جاهلا بالموضوع كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة فإنّه لو أتمّ وجب عليه الإعادة أو القضاء ، وأمّا إذا كان ناسيا لسفره أو أنّ حكم السفر القصر فأتمّ فإن تذكّر في
شرح
له وإن كان بعيدا من جهة ذكر آية التقصير الدالّة على كون الملاك سماع أصل حكم السفر ، وأمّا القضاء فيحتمل شمول صحيح العيص لغير العامد مطلقا فلا يجب القضاء خارج الوقت وفاقا للگلپايگاني والخوئي ، لكن سائر الأدلة تصرّح بعدم الإعادة مطلقا على الجاهل ، ومن البعيد تعرض صحيح العيض لخصوص الجهل ببعض الخصوصيات حتى يحمل على ذلك ، وحمل سائر الأدلّة أيضا على نفي الإعادة خارج الوقت فقط بعيد بل نفي الإعادة لو لم يكن أظهر في الوقت فهو عام كالصريح ، لبعد الحمل على وقت متأخر . فكان صحيح العيص مرتبط بالناسي كما فهمه الحكيم والمشهور ، قال : ويظهر من قوله فأتم الصلاة أيضا ذلك ) . أو ان حكم السفر القصر : لا ينبغي ترك الاحتياط في ناسى الحكم ( لما يقال من انّ المتيقن من صحيح العيص ورواية أبي بصير نسيان الموضوع . وحاصل الكلام في المقام : انّ في العلم والعمد بالخلاف تبطل ، وعليه الإعادة والقضاء للنصوص منها : 6 و 4 / 17 صلاة المسافر ، ولكونه زيادة في المكتوبة فعليه الإعادة كما في 2 / 19 الخلل و 1 / 19 الخلل كما استدل بذلك في المسألة 8 / 17 صلاة المسافر ، ولا يعارضه 1 / 17 : « عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا » بالعموم من وجه نظرا إلى تعرض الأولى للعامد خاصة واطلاقه من حيث الوقت وخارجه ، وتعرض 1 / 17 لنفي الإعادة في خارج الوقت مع اطلاقه من حيث العمد والجهل ، لانّ 1 / 17 لا يتعرض للعمد أصلا ، ونتيجة تقديمه على الأولى انّ القصر ذكري بحسب الوقت ، هذا في العمد وأمّا الجهل بالحكم فلا إعادة حتى في الوقت للتصريح بذلك في 4 / 17 فلا يقاومه صحيح 1 / 17 الدالّ على الإعادة في الوقت الشامل للجهل أو الخاص به ، ثمّ إنّ المراد من تفسير آية القصر هل هو بيان أصل حكم القصر وتفسير كلمة « لا جناح » في الآية أو المراد بيان الخصوصيات كدخالة كثرة السفر والشغل والإقامة وتردد ثلاثين ونحو ذلك ؟ فعلى الأوّل فالنسبة