تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيّات ودون الجهل بالموضوع . المسألة 5 : إذا قصّر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد إلّا في المقيم المقصّر للجهل
شرح
( وفاقا لغير واحد لعدم دليل في نسيان الصوم ، وكذا في الجهل بالموضوع والخصوصيات كما في المتن إذ من المحتمل بل الظاهر من صحيح العيص 5 / 2 من يصح الصوم ، بعد القياس إلى سائر الأدلة انّ المراد بجهالة هو الجهل بأصل الحكم وكذا عدم بلوغ نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه كما في لسان سائر الأدلة خلافا للگلپايگاني والخوئي حيث يطلقان الصحّة مع الجهل . والحاصل : الصحّة في الجهل بأصل الحكم ، لصحيح 2 / 2 من يصح الصوم وكذا 3 ، 5 و 6 / 2 ، وأمّا الخصوصيات فلا دليل في الصحّة بالجهل فيها ، وأمّا ما قاله الخوئي - مدّ ظلّه - من صدق عدم البلوغ - وهو الموضوع للإجزاء في مثل 2 و 3 / 2 من يصح الصوم - بالجهل فيها لتقوم البلوغ ببيان الصغرى والكبرى معا ، فبلوغ نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصوم في السفر متقوم بذلك ففي الجهل بالخصوصيات لم يبلغه بخصوصها لانحلال نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى نواهي عديدة بحسب الموارد وفي هذا المورد لم يبلغه ، وكذا في الجهل بالموضوع فإنّ الأحكام وإن كانت على سبيل القضاء الحقيقيّة لكن الحملية تعود بحسب النتيجة إلى الشرطية مقدّمها وجود الموضوع وتاليها الحكم ، والشكّ حينئذ يرجع إلى الشكّ في تحقّق الشرط ، ولو فرض الشك في كون المراد بلوغ النهي عن الطبيعي أو الافراد فيصير الدليل مثل 2 و 3 / 2 مجملا فيرجع إلى إطلاق صحيح 5 / 2 الحاكم بالصحّة في الجهل . . . ، ففيه : ظهور البلوغ فيما ذكر من الروايات في بلوغ أصل الحكم فيقيد صحيح 5 / 2 بذلك . ثمّ بذلك كلّه ظهر ما في كلام صاحب الجواهر هنا ( ج 14 ، ص 345 ) : ولا يبعد الحاق الصوم بالصلاة كما نصّ عليه في الدروس ويقتضيه استدلال الشريف البغدادي على حكم الجاهل في الصلاة بحديث ليث المرادي 6 / 2 من يصحّ الصوم : « . . . وإن صام بجهالة لم يقضه » . . . ويؤيده في الجملة تلازم القصر والافطار . . . وإن كان لا يخلو من تأمّل لقاعدة عدم معذورية الجاهل التي اقتصر في استثنائها على المسألتين . . . ولعلّه يأتي في الصوم . . . ) . المسألة 5 : إلّا في المقيم : وفيه أيضا على الأحوط ( لاحتمال اعراض الأصحاب قويا فانّه لم يفت بذلك سوى ابن سعيد في جامعه ولم يستبعده الأردبيلي في مجمع
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 308 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي