بأنّ حكمه التمام .
المسألة 6 : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصلّ في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به وإن كان لو أتمّ في الوقت كان صحيحا فصحّة التمام منه ليس لأجل أنّه تكليفه بل من
شرح
البرهان راجع الجواهر ، ج 14 ، ص 346 ، نعم لم تذكر المسألة في الجوامع الفقهية لكن لعلّ عدم تعرض القدماء مع نقل المتأخرين ان عمل القدماء على الخلاف يكشف عن الاعراض ، نعم لولا الاعراض لأمكن القول بالصحة لرواية 3 / 17 : « إذا أتيت بلدة فازمعت المقام عشرة أيام فاتمّ الصلاة فإن تركه رجل جاهلا فليس عليه إعادة » وفي السند موسى بن عمر ولعلّه نجل يزيد لا بزيع الموثق ، وصرف كون الأوّل من رجال كامل الزيارات لا يوجب الوثوق إلّا أن يروى عنه ابن قولويه بلا واسطة ، وفي الرواية كلام آخر وهو عدم سلاسة التعبير : فإن تركه الخ ، والمناسب : فإن قصّر الخ ، فلعلّ المراد فإن ترك الازماع أي غفل أو جهل الموضوع فالأحوط لولا الأقوى البطلان وفاقا للبروجردي - قدّس سرّه - قال : الأصحاب أعرضوا عن الرواية وهم بطانة الفقه ونظير ذلك عن الدروس والروض والحدائق ويظهر من الجواهر فراجع ) .
المسألة 6 : بعد العلم به : فلو أتم قبل العلم بعد الوقت كان صحيحا على الأظهر ( وفاقا للسيّد جمال إذ المتفاهم من الأدلّة انّ الاغتفار للجهل لا لخصوص الوقت ، ولم أفهم وجه كلام الحجة - قدّس سرّه - : في التعليل نظر وإن كان أصل الحكم صحيحا ) .
ليس لأجل : ( وتعرض الشيخ - قدّس سرّه - لحلّ الاشكال العقلي في المقام ، ص 308 الرسائل ، وحاصل الاشكال انّه إذا لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفي فتكليفه بالواقع باق فالاتمام مسقط فقط ، فإن لم يكن الاتمام مأمورا به فكيف يسقط ؟ وإن كان مأمورا به فكيف يجتمع مع فرض الأمر بالقصر ؟ ودفع الاشكال إمّا بمنع تعلّق التكليف بالواقع أو المأتي أو منع التنافي ، والأوّل إمّا بدعوى اختصاص القصر بالعالم أو كون الجهل عذرا ، فالحكم بالاتمام ظاهري أو لعدم تكليف الغافل وإن عوقب بعدم إزالة الغفلة ، أو بتسلم التكليف بالواقع لكنّه ينقطع عند الغفلة لقبح خطاب العاجز ، لكن ذلك كلّه خلاف ظاهر المشهور فانّ ظاهرهم بقاء التكليف بالواقع المجهول ، ولذا تبطل صلاة الجاهل بحرمة الغصب وأمّا الثاني أي منع تعلّق الأمر بالمأتي فهو خلاف