داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيّدا بقصدهم ، ففي الأولى يرجع إلى التقصير وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين . الثالث : من القواطع التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوما إذا كان بعد بلوغ المسافة ، وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد لرجوعه إلى التردّد في المسافرة
شرح
الجماعة : « أقتدي به لو كان زيدا » وفيه : امكانه أيضا فانّ الاقتداء أمر اعتباري يقبل التقييد . وكيف كان فالمراد في المقام ليس تقييد القصد الواقع واقعا بل تعيين المقصود بانّه مقصود الرفقة فلا يعين مقصوده بل يقول مقصوده مقصودهم إن كان عشرة فعشرة فإن كان عشرة يكفي ذلك فتأمّل ، لامكان أن يقال : لا يكفي ذلك وإن قصدوا لعدم العلم بقصدهم فلم يقصد العشرة فلا بدّ أن يكون المراد انّه قصد عنوان العشرة ، لكنّه على تقدير أن يقصدوا لكنّه أيضا لا يكفي لعدم قصد العشرة على الإطلاق فلا يعلم البقاء ، فتحصّل عدم قصد العشرة في مورد التقييد وإن قصدوا ، وتحقّق القصد في مورد الداعي وإن لم يقصدوا ) .
الثالث من القواطع : ( أصل وجوب التمام بعد الثلثين لا إشكال فيه كما ترى في الجواهر ، ص 315 ، ج 14 وفي الخلاف ، ص 85 ، المسألة 9 واشتهر عند العامة أيضا عن علي - عليه السّلام - كما ترى في المغني لابن قدامة ، ص 133 ، ج 2 قبال أبي حنيفة ، فلا يجعل أمدا للتردد ، والشافعي حيث يقصّر إلى ستة عشرة يوما وبعده على قولين ، والروايات مستفيضة في الباب : 15 صلاة المسافر ، فلا يلتفت إلى رواية حنان 14 / 15 في اعتبار العشرة لا الثلثين مع ضعف السند ، والظاهر كون التردد إلى ثلثين قاطعا لوجوه : 1 - المنسبق إلى الذهن انّ وجوب التمام حينئذ لقدح الإقامة الطويلة في عنوان المسافر . 2 - ظهور ما مرّ من مفاد روايات : « في كم التقصير ؟ قال : في بريدين » فبعد الثلثين يتم وبعد التمام يحتاج القصر إلى بريدين أي السفر أي يشرع السفر عندئذ . 3 - بعض القرائن في الروايات مثل وحدة سياق مورد البحث مع روايات إقامة العشرة في كلام واحد بلسان واحد . 4 - صريح مثل 11 / 15 : « . . . بمنزلتهم » أي بمنزلة المتوطنين . 5 - ظهور الإجماع الكاشف ، لعدم صراحة ما ذكرنا من الأمور في كلماتهم فلم يكن الإجماع مدركيّا ولم يذكر شيء آخر ، فهذا قرينة على الإجماع قد مرّ نظيره في هذه المعلقات . فلا وجه لمخالفة المقدّس البغدادي واحتماله وجوب التمام فقط لا قطع