هي من باب الأمارات لا الأصول العمليّة .
المسألة 34 : إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحبّ فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام ، وفي تحقّق الإقامة ، وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه بل وكذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسيّة كالسجدة والتشهّد المنسيّين بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات ، وإن كان الأحوط فيه الجمع بل وفي الأجزاء المنسيّة .
المسألة 35 : إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثمّ تبيّن أنّهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا ؟ فيه صورتان : إحداهما : أن يكون قصده مقيّدا بقصدهم . الثانية : أن يكون اعتقاده
شرح
وقاعدة التجاوز لعلّها أمارة عقلائية من باب أصالة عدم الغفلة الجارية في الأعمال وهي أمارة نوعية ، ولعلّ ذلك هو الوجه في عدم تذكر القدماء في كتبهم قاعدة الحيلولة ولذلك قلنا في محلّه لا يثبت بعدم تعرضهم الاعراض ، نعم ظاهر بعض روايات التجاوز انّه أصل ) .
المسألة 34 : بصلاة الاحتياط : الظاهر القصر حينئذ وكذا في الأثناء ويعيد صلاته هذه قصرا بلا احتياج إلى صلاة الاحتياط ( فانّ صلاة الاحتياط جزء حقيقي للصلاة على فرض الحاجة فلا يقين بتحقق صلاة تامة وفاقا للأكثر ، وأمّا قضاء الأجزاء المنسية فظاهر دليله القضاء لا انّه نفس الأجزاء قد تأخر محلّها خلافا للخوئي - مدّ ظله - كما انّ الحكم في السّلام واضح لتحقّق الخروج بالسلام الأوّل ، وأمّا الثاني فهو مخرج استحبابي على ما مرّ منّا أي جزء خارجي مستحب خلافا للخوئي هناك في عدم تصوّر الجزء الخارجي بل المستحب الداخلي ) .
المسألة 35 : مقيّدا بقصدهم : الظاهر عدم تحقّق القصد في مورد التقييد وإن قصدوا ، وتحقّقه في الداعي وإن لم يقصدوا ( أي هو قاصد لو كانوا قاصدين ومقيم لو أقاموا ، وبتعبير آخر : يقصد قدر قصدهم وحينئذ فهو خارج عن موضوع أدلّة الإقامة وحكم المتن تام على ما فسّرناه ، وليس المراد قصد الإقامة واقعا على الإطلاق حتى يتم ولم يكن أثر للتقييد . خلافا للخوئي والگلپايگاني والبروجردي بل الأكثر . لا يقال :
التكوين لا يقبل التقييد بل أمره دائر بين الوجود والعدم . فانّا نقول : الملاك العلم واليقين بالإقامة وهو يقول : أقيم لو أقاموا ، قال الخوئي ونظير ذلك التقييد في إمام