وبالجملة إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه ، وأمّا في الركعات الأخر فلا يضرّ عدم إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد
شرح
انّ احتمال خصوصية في الجمعة في ميزان الركعة بعيد ، غايته مع اثبات الحديث وحدة حقيقتها مع الظهر ، حيث جوّز اقتداء الظهر بالجمعة ولو في هذه الحالة . مع انّ هذا أيضا قدح فيه لتفاوت الحقيقة في عرف المتشرعة ، ولذا لا يجوز اقتداء الظهر بالجمعة عمدا . ثمّ لا عبرة بالذكر والتسبيحة لإطلاق أدلّة إدراك الركوع وأمّا 5 / 45 الجماعة ، الظاهرة في اعتبار سماع التسبيحة فالظاهر انّ المراد تيقن درك الركوع ، فانّه إن لم يسمع التسبيحة لا يفهم انّه أدرك الركوع ، كما انّ سماع التكبيرة في ذيل الحديث أيضا كذلك ، هذا مع ضعف السند . هذا وفقه العامة أيضا على ما ذكرنا على المشهور بينهم ، راجع المغني لابن قدامة في ذيله .
فلا يضر : إن أدرك مقدارا من القراءة ، وإلّا ففيه إشكال ، بل الأظهر عدم ادراك الركعة لو لم يدرك القراءة ولا شيئا من ما قبل الركوع ، فينفرد أو ينتظر ثالثة الإمام مثلا فيجعلها ثانيته ( وفاقا لأكثر المحشين فانّه حينئذ لو قلنا بالاكتفاء فهل يقرأ ويركع بنفسه حتى يصل إلى السجود فالقراءة تنافي المتابعة والضمان وإن لم يقرأ ، فكيف يكتفي بقراءة الإمام مع عدم المتابعة . ثمّ إنّ الأستاذ اكتفى بادراك بعض الركعة قبل الركوع ، أي : ولو تكبيرة الركوع أو قدرا من القيام بعد القراءة ، لكنّه محلّ إشكال فانّ روايات : يصلي مع قوم ، أو مع إمام ، أو في المسجد ( مثل روايات عبد الرحمان بن الحجاج والحلبي / 16 و 17 صلاة الجمعة يبعد شموله لصرف درك لحظة كذلك ، ولا دليل على شمول الأدلّة العامة والخاصة لمن لم يدرك شيئا من القيام والركوع من الثانية بالنسبة إلى الركعة الثانية ، والحاصل فالميزان في جميع الركعات درك الركوع أو القيام ، بل وشيء من القراءة أيضا في الأولى مع القيام .
إن قلت : ما الدليل على خروج الشخص عن الجماعة بعدم درك القيام والركوع الثانية .
قلت : نطالب بدليل شمول الجماعة لمثل ذلك ، وإن لم يكن دليل على المنع ،