تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وصحّت ، وكذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد وإلّا بطلت . المسألة 24 : إذا لم يدرك الإمام إلّا في الركوع أو أدركه في أوّل الركعة أو أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه ، وتحسب له ركعة ، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى ، بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه ، وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس ، وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط .
شرح
المسألة 24 : عن حدّه على الأحوط : لا ينبغي تركه ، وإن كان الاكتفاء لا يخلو عن وجه وجيه ( لاحتمال إرادة رفع الرأس عن حدّ الركوع الشرعي في الأدلة قويا ، فانّ رفع الرأس من الركوع يراد منه الخروج عن الركوع ظاهرا ، فلا إشكال خلافا للخوئي وأكثر المحشين غير الحكيم - قدّس سرّه - فانّ رفع الرأس كناية ولا يراد معناه المطابقي وإلّا لزم الإشكال في رفع الرأس بلا تحركّ البدن . ثمّ إنّ الركوع هو الميزان لا تكبير الركوع على ما في بعض الروايات بصراحة المستفيضة الأخرى على كفاية نفس الركوع وهي أظهر من تلك . نعم ظاهر غير واحد منها لعلّه مورد غير العمد في التأخير نظرا إلى تركيب : أدرك الإمام وهو راكع ، لكنّه بدوي مع انّ بعضها ليس بهذا التعبير مثل : « أوّل صلاتكم الركوع » . 6 / 45 ولا بأس بسنده ، لكن لعلّ المراد من الرواية عدم لزوم شيء على المأموم بعد تكبيرة الاحرام إلى الركوع ، فانظر تمام الرواية ، لكن لا ينافي ذلك ما نريد ، ويؤيده روايات تجويز الدخول في الصلاة إذا دخل المسجد والإمام راكع ثمّ يمشي إلى الصف مثل 1 و 2 / 46 ، وهي ليست مرتبطة بكون المأموم وحده في صف واحد متصلا ، بل يشمل الفصل الطويل أيضا ، نعم لا يشمل محذوف الشرائط كالحائل مثلا ، لكنّها في مورد الضرورة . هذا مع احتمال إرادة الركوع من إدراك تكبير الركوع فيما إذا ذكر التكبير فانّه طريق للركوع فتأمّل . وأمّا صحيح الحلبي 1 / 16 صلاة الجمعة : « . . . وإن أدركته بعد ما ركع الخ » وقد استدل به الخوئي على كون الميزان في الجمعة خاصّة ، الاتصال قبل الركوع ففيه احتمال بل ظهور « بعد ما ركع » في تمامية الركوع مثل 6 / 46 ، بخلاف قبل ما ركع فالمراد منه قبل الشروع في الركوع كما هو الظاهر في الأعمال التي لها نوع دوام مثل : قبل ما أكلت وبعد ما أكلت ، فلم يذكر في الحديث حال الركوع مع